أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة، أن الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي خلال دجنبر الماضي، تعود بالأساس إلى تساقطات مطرية قوية ومركزة في فترة زمنية قصيرة، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه بشكل سريع وتسجيل خسائر مادية ببعض الأحياء.
وأوضح الوزير في جواب على سؤالين كتابيين تقدمت بهما النائبة البرلمانية نادية بزندفة عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن هذه التساقطات تسببت في ضغط كبير على شبكة التطهير وتصريف مياه الأمطار، خاصة في المناطق المنخفضة، مما ساهم في تجمع المياه وحدوث فيضانات جزئية طالت بعض المساكن والمحلات التجارية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن سد سيدي عبد الرحمن، الواقع على بعد نحو 7 كيلومترات من المدينة، لم تتجاوز نسبة ملئه 6 في المائة من سعته الإجمالية المقدرة بـ3.6 مليون متر مكعب، مؤكداً أن طبيعة التساقطات وتدفق المياه نحو أدنى نقطة في الحوض المائي كانت من أبرز أسباب الوضع.
وفي ما يخص الإجراءات المتخذة، كشف الوزير أن الوكالة باشرت إعداد دراسة شاملة لتشخيص إشكالية الفيضانات بمدينة آسفي، مع وضع مخططات للتهيئة وتقييم الكلفة، بهدف إنجاز مشاريع بنية تحتية وقائية بشراكة مع مختلف المتدخلين.
كما تعمل الوكالة، بحسب المصدر ذاته، على إعداد “أطلس المناطق المعرضة للفيضانات” على مستوى الحوض، والذي سيشكل أداة أساسية لإعداد مخططات الوقاية وأنظمة التوقع والإنذار المبكر.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير توفر نظام للرصد الهيدرولوجي يتيح تتبع مستويات المياه بالأودية والسدود وقياس كميات الأمطار، عبر شبكة من المحطات الأوتوماتيكية، بما يعزز التدخل الاستباقي وتدبير المخاطر.
أما بخصوص تثمين مياه الأمطار، خاصة في المدن الساحلية، فأكد بركة أن سرعة تدفق المياه في المناطق الحضرية وقلة فضاءات التخزين تجعل من الصعب استغلالها بشكل فعال، داعياً إلى اعتماد حلول مندمجة تشمل إنشاء قنوات وخزانات أرضية ومراكز امتصاص، إلى جانب توسيع المساحات الخضراء.
وفي إطار تعبئة الموارد المائية، أشار الوزير إلى إنجاز مشاريع لتجميع مياه الأمطار عبر الأسطح على مستوى المؤسسات التعليمية بالعالم القروي بإقليم آسفي، حيث تم الانتهاء من أربعة مشاريع، فيما توجد خمسة مشاريع أخرى في طور الإنجاز.