فعّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قانون الإنتاج الدفاعي، في خطوة ترمي إلى تعزيز إنتاج الوقود والكهرباء داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة لإبرام اتفاق مع إيران، وسط توترات جيوسياسية متصاعدة.
وأفاد مسؤول في البيت الأبيض، وفق وسائل إعلام دولية، أن سلسلة مذكرات رئاسية وقعت بالاستناد إلى قانون الإنتاج الدفاعي الصادر سنة 1950، بما يمنح الإدارة الأمريكية صلاحيات واسعة لدعم الصناعات الحيوية وتقوية سلاسل الإمداد، خصوصا في قطاع الطاقة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تمكين وزارة الطاقة من توظيف تمويلات مخصصة لتعزيز البنية التحتية ورفع القدرة الإنتاجية المحلية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالميا.
في السياق ذاته، أعلن ترامب توقعه التوصل إلى اتفاق مع إيران في وقت قريب، مشيرا إلى توجه وفد أمريكي رفيع يضم نائبه جي ديه فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف نحو باكستان لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع طهران.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الخطاب الأمريكي، حيث لوّح ترامب بإمكانية استئناف العمليات العسكرية في حال عدم الاستجابة لشروط واشنطن، مقابل إبدائه استعداداً للقاء مباشر مع المسؤولين الإيرانيين، في محاولة لإيجاد مخرج سريع للأزمة.
في المقابل، تبدي القيادة الإيرانية تشددا ملحوظا، مؤكدة رفضها التفاوض تحت الضغط، واعتمادها ما تصفه بـ“الصبر الاستراتيجي”، مع اعتبار أن عامل الوقت يصب في صالحها، خاصة في ظل امتلاكها أوراق ضغط مؤثرة في المنطقة.
وتشير تقديرات متطابقة إلى أن المفاوضات المرتقبة ستكون معقدة وطويلة، خلافا للتوقعات الأمريكية بإمكانية حسمها خلال فترة قصيرة، في ظل انعدام الثقة بين الطرفين وتباين مواقفهما بشأن القضايا الخلافية.
وتأتي هذه التطورات بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا داخلية متزايدة، على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب، وهو ما ينعكس على تراجع مستويات التأييد الشعبي لسياسات ترامب، وفق نتائج استطلاعات رأي حديثة.