انطلقت بمحكمة الاستئناف بمراكش أولى جلسات محاكمة أستاذ للتعليم الثانوي يعمل بجماعة مجاط التابعة لإقليم شيشاوة، وذلك على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصرين واستدراجهم، في قضية خلفت صدى واسعا في الأوساط التربوية والحقوقية.
وأفادت معطيات توصلت بها الانباء تيفي أن إيقاف المعني بالأمر، المزداد سنة 1995، تم بناء على تبليغ تقدم به أحد التلاميذ، بعد توصله برسائل نصية تتضمن محتوى غير لائق.
وقد أخطر التلميذ أسرته التي بادرت إلى وضع شكاية لدى مصالح الدرك الملكي بمركز أحد مجاط مطلع شهر أبريل الجاري، ما مكن من توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز.
وأبرزت نتائج البحث التمهيدي أن عدد الضحايا المحتملين يصل إلى أربعة تلاميذ، يشتبه في تعرضهم لأفعال استغلال من طرف الأستاذ، الذي استثمر أوضاعهم الاجتماعية الصعبة وبعدهم عن أسرهم، خاصة المقيمين بدور الطالب، حيث عمل على استقطابهم إلى منزله مقابل إغراءات ذات طابع دراسي أو مساعدات مادية محدودة.
وكشفت التحريات عن معطيات خطيرة تفيد بتعرض بعض الضحايا لاعتداءات جنسية في مناسبات متعددة، سواء بشكل فردي أو جماعي، في سياق استغلالي.
وخلال مجريات البحث، صرح المشتبه فيه بأنه تعرض لتجارب مماثلة خلال طفولته، معتبرا أن لذلك انعكاسات على حالته النفسية.
وفي هذا الإطار، قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية وتعميق البحث، قصد التحقق من وجود ضحايا آخرين محتملين، قبل عرضه على أنظار العدالة، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة من مستجدات.