أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن التجارة التقليدية وتجار القرب يشكلون ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشدداً على ضرورة الحفاظ على مكانتهم وتعزيز أدوارهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح مزور، خلال رده على أسئلة النواب البرلمانيين، أن التاجر يمثل نحو 80 في المائة من نقط البيع و60 في المائة من رقم المعاملات، مبرزاً أن “تاجر القرب يمتلك قوة كبيرة ينبغي تثمينها والحفاظ على مكانته داخل المنظومة التجارية”.
وأشار مزور إلى أن وزارته تعمل بشراكة مع الجماعات على مشاريع تهم تأهيل الأسواق وتحسين جاذبيتها، من خلال إعداد التصاميم والدلائل التقنية ومواكبة التجار، مضيفاً أن العمل يتم بشكل يومي مع الفضاءات التجارية والنقابات المهنية في إطار مقاربة تشاركية.
وفي ما يتعلق بتأهيل البنيات التجارية، كشف الوزير أن الوزارة أعادت تأهيل 189 سوقاً للقرب خلال أربع سنوات ونصف، موضحاً أن مساهمة الوزارة في بعض المشاريع تصل أحياناً إلى تغطية 100 في المائة من تكلفة إعادة التأهيل.
وبخصوص الوسطاء التجاريين، أكد الوزير أن هناك “وساطة نافعة” تضطلع بدور مهم داخل سلسلة التوزيع، مبرزاً أن البقال نفسه يشكل جزءاً من هذه السلسلة، غير أنه شدد في المقابل على ضرورة محاربة أشكال الوساطة التي تؤثر سلباً على السوق والأسعار.
وفي ملف الرخص، أوضح مزور أن مزاولة مهنة البقال لا تتطلب الحصول على رخصة، بل تقتصر على التصريح بالنشاط.
وعن تحسين القدرة الشرائية للبقال وتعزيز مداخيله، أفاد الوزير بأن الوزارة تعمل على تنويع مصادر دخل تجار القرب من خلال الإدماج المالي وتوسيع الخدمات المقدمة داخل المحلات التجارية.
وأشار إلى أن نحو 30 في المائة من أرباح البقال تأتي حالياً من خدمات التعبئة الهاتفية، بينما تسعى الوزارة إلى توفير مداخيل إضافية تتراوح بين 20 و30 في المائة عبر الخدمات العمومية، و30 في المائة أخرى من خلال خدمات القرب المرتبطة بالتجارة الإلكترونية.
وختم مزور بالتأكيد على أن الاستراتيجية المعتمدة لتطوير تجارة القرب تقوم على إطار تشاركي يجمع مختلف الفاعلين المعنيين بالقطاع.