اعتبر محمد أوزين، عضو فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، أن على الجزائر تحمل مسؤوليتها والمساهمة بشكل إيجابي في إيجاد حل سياسي واقعي ونهائي لقضية الصحراء المغربية، بدل الاستمرار في مواقف قال إنها ساهمت في إطالة أمد النزاع لسنوات طويلة وزيادة معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف.
وأوضح أوزين، في مداخلة خلال الجلسة المشتركة للبرلمان بمجلسيه، المخصصة لاستعراض آخر تطورات القضية الوطنية، أن التوصل إلى حل سياسي نهائي ينبغي أن يقترن بإنهاء المعاناة الإنسانية للمحتجزين في مخيمات تندوف، وضمان حرياتهم الأساسية، وفتح آفاق العودة والاندماج والمصالحة، بعيدا عن توظيف معاناتهم في حسابات إقليمية.
وشدد المتحدث على أن الجزائر، باعتبارها طرفا معنيا بالمسار السياسي، مدعوة إلى التحلي بالشجاعة السياسية اللازمة والتفاعل مع مستجدات الملف، عوض إعادة إنتاج مواقف اعتبر أنها لم تفض، على امتداد عقود، سوى إلى استمرار النزاع وتعميق تداعياته الإنسانية والتنموية.
وفي قراءته للتطورات الأخيرة بمجلس الأمن، اعتبر أوزين أن عدم اعتماد مشروع القرار بسبب الفيتو الروسي لا يلغي الدلالات السياسية لتصويت 11 عضوا لصالحه، ولا حجم الدعم الدولي الذي حظي به الموقف المغربي، مبرزا أن التصويت يعكس، بحسب تعبيره، اتساع التأييد لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها مرجعا للتوصل إلى حل سلمي للنزاع.
وقال إن ما شهدته أروقة مجلس الأمن لا ينبغي اختزاله في مجرد تصويت أو استخدام للفيتو، بل يتعين استحضار أبعاده السياسية وما يطرحه من تحديات وآفاق، معتبرا أن موقف الفريق الحركي يرى في هذه التطورات محطة جديدة في مسار الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وانتقد أوزين الموقف الروسي، معتبرا أن استخدام الفيتو يساهم في الإبقاء على حالة الجمود، كما دعا إلى قراءة موازين المواقف داخل مجلس الأمن باعتبارها مؤشرا على التحولات التي يعرفها التعاطي الدولي مع النزاع.
ومن جهة أخرى، دعا عضو الفريق الحركي إلى الانتقال من منطق تدبير النزاع إلى استثمار شروط التوصل إلى حل نهائي، مشيرا إلى أن التجربة الممتدة منذ سنة 1991 أظهرت، وفق تقديره، محدودية الإبقاء على الآليات نفسها دون مراجعة جدواها ووظائفها.
وفي هذا السياق، توقف عند النقاش المتعلق بمستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، وإمكانية إعادة النظر في تسميتها وهيكلتها ومهامها، معتبرا أن التطورات السياسية والميدانية الراهنة تطرح تساؤلات بشأن مدى ملاءمة الآليات الأممية المعتمدة لتسوية النزاع.
للمزيد من التفاصيل...