تابعونا على:
شريط الأخبار
كوفيد 19… تسجيل 6189 إصابة جديدة عاجل: كورونا ينهي حياة عمر الجزولي الملك محمد السادس.. تنفيذ النموذج التنموي مسؤولية وطنية الملك.. مرحلة “كورونا” صعبة علي شخصيا وعلى أسرتي كباقي المواطنين الملك: نحن والجزائريون إخوة فرق بيننا جسم دخيل الملك محمد السادس: نجدد الدعوة لأشقائنا في الجزائر للعمل سويا دون شروط الملك محمد السادس: معركة الحصول على اللقاح ليست سهلة عاجل: شاب يشرمل وجه والدته بالصويرة التحقيق مع مؤسسة فندقية لتنظيمها نشاطا ترفيهيا وزارة الصحة تصدر بلاغا بشأن مراكز التلقيح  حفل ترفيهي يتسبب في إغلاق مؤسسة فندقية فاجعة: مقتل 5 لاعبين في انفجار بحافلة لفريق كرة قدم رغبة في الاستجمام..مغاربة يكتظون بمحطات القطار غير آبهين بالإجراءات الاحترازية المغرب التطواني يعلن شفاء 9 لاعبين من كورونا مغاربة يرفضون زيارة مسؤول اسرائيلي ويطلقون حملة ضده وفاة سيدة أمام صيدلية بأسفي كوفيد-19..تلقيح أزيد من 10 ملايين شخص الاستقلال يرشح الزروالي بجماعة الدورة الريسوني يتعهد برفع الاضراب عن الطعام جمعويون يفترشون الأرض احتجاجا على تردي الأوضاع بمستشفى الصويرة

مجتمع

الزواج من الأجانب بين مخيّلة المغربيات وواقع الحياة

31 مايو 2019 - 18:54

رشيد المناصفي يكشف ما تحت الأنقاض ويفضح المستور

قصص كثيرة تلك التي تعيشها نساء الوطن في أحضان ذكور أجانب، وهروب من معاناة الفقر والتهميش إلى جحيم الذل والاستغلال، طموحهن الأول العيش الكريم مع إحساس بالحب والدفء والاهتمام، لكن سرعان ما تتبخر الأحلام، ويتسلط الواقع ويفرض عليهن ما لم يكن يوما في الحسبان، المُفترسون يعرفون كيف يوقعون بفريستهم، يختارون دائما من هي أمية لا تعرف القراءة ولا الكتابة، لأنهم يعلمون أن “إقرأ” هي السلاح والدفاع، وينتقون من هي جاهلة بحقوقها وواجباتها، لأن القوانين الغربية تدافع عن المرأة أكثر من الرجل وهذا ما قد يُرهبه ويجعله لا يقوى على الزواج من مثقفة واعية، لأنها حتما ستسحقه بذكائها ومعرفتها.

في مدينة تقع جنوب المغرب عاشت فتاة جميلة تدعى أمل، أتذكر ملامحها جيدا، كانت عيناها كبيرتان بلون بني لمّاع، لمعةُ براءة وصفاء، وشعر أسود يغطي نصف ظهرها، وبشرة أطفال صافية بيضاء ونقية. عاشت أمل طفولتها وشبابها في نفس المدينة، درست في معهد للتكوين مدة سنتين، بعد فشلها في الحصول على شهادة الباكالوريا، لتجلس في البيت بعد هذه المدة من الدراسة، غير أن الموقع الأزرق لم يكن يفارق يومها، وكانت تتحدث مع الكثير من الأصدقاء من خلاله، تعرفت بعد مدة على رجل يقيم في المملكة المتحدة، لم يكن ذو وجه وقامة مقبولين، كان شديد البشاعة، بعد مدة من التعارف والحديث بينهما، قرر المجيء للزواج منها، وتمّ الزواج، غادرت أمل سماء المغرب وتوجهت إلى “بريطانيا العظمى” ظنا منها أنها ستُعظِّم شأنها وتفتح لها أبواب الحرية. عاشت الجميلة والوحش تحت سقف واحد وعلى غرار الأزواج كانت تقطن معهما أم الزوج، التي كانت تعاملها بطريقة غير لائقة، بل كانت تستعبدها وترغمها على أعمال البيت، كما أن حريتها سُلبت منها فلم ترى نور الشارع إلى مرتين، المرة الأولى عندما كانت قادمة من المغرب، والمرة الثانية عندما هربت لتعود إلى المغرب، بعد أن وجدت جواز سفرها الذي خبأه الزوج.

ضاعت أحلام أمل واستُغِّل جسد أمل وعمرها بل عادت إلى بيت أسرتها وفيها جراح دفينة قد يمنعها كبريائها من الخوض فيها، وتبقى أسرار دفينة في قلبها، فالمعاناة عاشتها لوحدها، والحرمان تضررت منه لوحدها، وما خُفي كان أعظم.

حكايات كثيرة وقصص لمن هاجرن رفقة أزواج أجانب، بثقة عمياء، حب، وطموح ودّعن عائلاتهن، وفي جحيم وذل وترهيب قبعن ويقبعن.

ولمعرفة من المسؤول وأسباب و كيفية معالجة الموضوع، حاورنا الدكتور والباحث المغربي في علم الإجرام رشيد المناصفي.

  • بداية ما رأيك في زواج المغربيات من الأجانب؟

أنا كشخص كنت دائما ضد الزواج المختلط لأسباب عدة، ففي المغرب إذا تزوج شخص من مدينة أخرى، تتوالى التعليقات “فلان مزوج من رباطية أو فاسية أو غيرها”  هذا ونحن نعيش وننتمي لوطن واحد، فما بالك بالزواج من أجنبي الذي يصاحبه فقدان للتقاليد واللغة والدين، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك، خاصة عندما تكون السيدة المغربية هي من تزوجت بأجنبي، لأن أغلبية الأجانب الذكور يحاولون أن يسيطروا ويتحكموا في هذه الأمور، وهناك سيدات تزوجن من يهود ومسيحيين وشيعيين، واضطر أطفالهم إلى إتباع ديانة أبيهم حتى بدون موافقة الزوجة، وعن نفسي أيضا لم أرغب في يوم من الأيام الزواج من سويدية، وإن كنت مقيما في هذه الديار، لأن أغلب الحالات التي رأيتها لا تنجح وتنتهي بالطلاق.

  • هل تعتقد أن هناك أسباب اجتماعية للتهافت على الزواج من أجنبي؟

نعم بالطبع، هناك ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية يعيشها الرجل في المغرب، كالبطالة، الظلم، “التعدو”، الرشوة، التهميش،”القهرة” والجهل، تدفع المغربيات إلى الزواج من أجنبي، لأنهم لا يلمسون مستقبلا في بلد يعاني فيه الشباب من إدمان للمخدرات، وهناك أيضا اعتقاد سائد بأن أوربا بمثابة جنة، والخطير في الأمر أن الفتاة قد تتزوج برجل أكبر منها سنا بكثير، طمعا في ظروف عيش كريمة، فلو كان بلدنا قد وفّر فرصا للشغل وكان فيه احترام وتقدير للأفراد، لما كانت المرأة المغربية لتتزوج برجل أجنبي، فبالنسبة لها ذلك الشخص ليس سوى حل للنجاة، وأنا عن نفسي ألتمس لهن العذر، فلو كانت الدولة تقوم بواجبها، لما كنت قد عُدت إلى الغربة بعد أن أمضيت في المغرب اثنا عشرة سنة، إنهم مسئولون عن ما يعانيه الشباب والشابات في المغرب.

  • ما هي النصائح التي يجب على المغربية اتباعها قبل اتخاذ قرار الزواج من أجنبي والهجرة خارج الوطن؟

النصيحة الأولى هي أن لا تتزوج بأجنبي، لأن نسبة كبيرة تعاني كثيرا سواء في أوربا أو في دولة أخرى من هذا الأمر، ولكن “إيلا تسدو البيبان” يجب عليها أن تبحث جيدا في سيرته، وأن تختبره لمعرفة مدى أخلاقه وغيرته وتقبله لارتداء ملابس معينة مثلا، ويمكنها أن تستأجر محققا ليتعمق في البحث، يجب أن تعرف هل كان متزوجا أو مطلقا هل يشتغل أم لا، أيضا بإمكانها أن تشترط بعض الأمور المادية مثلا أن تطلب حصة في البيت الذي يمتلكه، ومن الضروري أن يوَقِعا عَقدا قانونيا في هذه المسألة، وحتى بالنسبة لعقد الزواج فل تحذر السيدات من زواج “الفاتحة” لأن المحكمة الأوربية لا تعترف به، وهذا كله تفاديا للاستغلال الذي قد تسقط فيه، لأن هناك منهم من يستبدل سيدة بأخرى مثل استهلاكه لقنينة مشروب غازي، كما أنصح بالابتعاد عن مدمني الكحول والمخدرات.

  • ما هي المعانات التي قد تتعرض لها المغربيات إذا لم يكن زوجها الأجنبي صالحا؟

من بين المعاناة التي قد تتعرض لها المغربيات، الإهمال، التعنيف الجسدي والنفسي، استغلال مادي يكمن في سلب السيدة العاملة أجرتها وسلبها جواز السفر، وهناك من يطردهن إلى الشارع، ولا ننسى حوادث الاغتصاب بحيث لا يراعي الطرف الآخر رغبة المرأة في الممارسة أم لا، وأيضا مسألة الاستغلال الجنسي لأنه يتم الاتجار بالسيدات، وأذكر بهذا الصدد بعض الحالات التي قام أزواجهن بإرغامهن على الممارسة مع أصدقائهم وأفراد عائلتهم مقابل أجر مادي، بالإضافة إلى الاستغلال البدني بحيث يتم استعباد السيدة من حيث القيام بأمور البيت من تنظيف وطبخ وكنس وأيضا خِدمة والدي الزوج، وأطفاله إذا كان منفصلا عن زوجته الأولى.

  • أذكر لنا قصة حالة تعرضت للاستغلال تواصلت معكم في هذا الصدد؟

يوجد عدة حالات تتواصل معي دائما، وسأذكر قصة سيدة مغربية تزوجت برجل سوري الأصل، كان يغدقها بالحنان وبكلمات الحب في أول العلاقة، غير أن الحياة الوردية سرعان ما تبخرت فور زواجها منه وهجرتها نحو السويد برفقته، لتصطدم بواقع العنف الجسدي والاستغلال المادي، فلقد كانت تعمل خارج البيت طوال النهار، لكي يتمكن هو في الأخير من الاستيلاء على ما تجنيه من مال، كما أنه أوهمها بأنه رجل يشتغل في السويد ولكن في الحقيقة لم يكن يعيش سوى على الإعانات الحكومية، هذا بالإضافة إلى حالات الشك التي كانت تنتابه ليقوم بفرض قوانين الدخول والخروج من البيت، ومراقبة وتتبع خطواتها لدرجة أنه كان ينتظرها أمام مقر عملها ليرجعها إلى البيت، لم تعد السيدة تتحمل هذه الضغوطات فطالبته بحقوقها، ليقوم هو بطردها من البيت، للأسف عاشت حالة تشرد لمدة 6 أشهر تعرضت من خلالها إلى الاغتصاب والاستغلال الجنسي من طرف الأجانب، والآن استأجرت غرفة للعيش غير لائقة، وهي تعمل في أحد المخابز من الساعة 8 صباحا إلى الساعة 9 ليلا، مقابل 250 كرونة ما يعادل 250 درهم مغربي، عكس ما هو متعارف عليه في السويد، إذ يتقاضى العمال 250 كرونة في ساعة واحدة وليس في 13 ساعة.

أيضا أذكر حالة أخرى جاءت إلى السويد بموجب عقد عمل كمربية أطفال، والذي يقضي بعملها لمدة خمس ساعات يوميا، تلعب خلالها مع الأطفال وتطبخ الأكل لهم وترافقهم إلى المدرسة، مع حصولها على عطلة نهاية الأسبوع، غير أن المُشغل الذي يعتبر دكتورا من جنسية فلسطينية متزوج بروسية حسب ما أورته المُربية لم يحترم العقد، وقام باستعبادها فأصبحت تقوم بأعمال البيت والطبخ للأسرة بأكملها وتشتغل لساعات متأخرة، ناهيك عن السب والشتائم التي كانت تتعرض لها، وعندما قامت بطلب حقها قام هو بطردها على الساعة الواحدة ليلا، في درجة حرارة جد منخفضة تراوحت ما بين 20- و 25- درجة، من دون مراعاة لقيم الإنسانية على الرغم من مستواه التعليمي العالي.

وهناك كثير من المغربيات قُتلن على يد أزواجهن، ففي فترة عودتي إلى السويد تلقيت خبر وفاة ست سيدات، وأذكر أن واحدة أقدم زوجها على قتلها بسبب الغيرة، حيث قام برميها من الشباك لتلقى حتفها.

  • للأسف الكثير من الأجانب سواء في الدول العربية أو غيرها لديهم نظرة دونية للمرأة المغربية هل يمكن القول أن هذا من بين أسباب تعرض المغربيات للانتهاكات؟

عندما نجد دولة لا تقوم بواجبها سواء داخل أو خارج الوطن، هذا الأمر يتسبب في تدني قيمتنا كمغاربة خصوصا السيدات، أولا السماح بالسياحة الجنسية، مثلما يحصل في عديد من المدن المغربية، ويشمل الموضوع نساء وأطفال صغار ذكورا وإناثا، وأنا هنا لا ألوم هؤلاء لأنهم قد يكونوا مجبورين على هذه الأفعال، بل ألوم الدولة التي تسمح بالفساد، ثانيا السماح لـ “شمكار” أجنبي بالدخول إلى أراضي المغرب كيفما شاء، بينما يصعبون على المثقفين المغاربة الحصول على التأشيرة، ثالثا نجد بعض الفتيات اللواتي يبحثن عن زواجات من أجانب، وإن كان فارق السن كبيرا فقط للبحث عن فرص خارج البلد، وكثير منهن تعرضن للاغتصاب والقتل ولم نسمع قط بسفارة مغربية تحدثت ودافعت عن الضحايا أو زاروهم في السجن، “كون كانت الدولة عاطية العز لراسها ماغايطراوش هاذ الانتهاكات”، على عكس السفارات الأجنبية التي تدافع عن مواطنيها في كل مكان، رابعا هناك بعض السياح من الدول العربية يأتون إلى المغرب للسياحة، وقد يكون قد استلم قرضا للسفر، وهنا يقوم باستغلال الفقر والتهميش الذي تعيشه بعض المغربيات ويغويها بقليل من المال، كما يحصل في كثير من الملاهي الليلية في مراكش، و”كلشي مدور معاهم الصرف من الطرف”.

  • هل تعتقد أن الرجل المغربي طرف في هذا المشكل وكيف؟

طبعا الرجل المغربي طرف في معاناة السيدات المغربيات، لأن اللواتي تزوجن من أجانب لم يسعفهن الحظ مع شباب بلدهن، لأنهن لم يجدن فيهم الاحترام والتقدير، بل إن العلاقات الزوجية تكون مبنية في أحيان كثيرة على العنف للأسف، وأضيف على ذلك أن الرجل المغربي يساعد في الدعارة وفي هذا النوع من “الجريمة” لأنه لا يعطي اعتبارا للمغربيات، بحيث يقوم بتغرير الذكور الأجانب بالفتيات “هبط معايا المغرب تجيبها توتة وباقا صغيرة عندها 16 و18 و20 عام، واخا تكون عندك حتى 100 عام غير زيد راه الخير موجود” وهنا نعلم أن الرجل المغربي لا يعطي قيمة لنفسه ولنساء البلد.

  • ما هي الخطوات التي تنصح المغربيات المتضررات القيام بها، وكيف يمكنهن حماية أنفسهن في البلدان الأجنبية؟

إذا كانت السيدة في المغرب أنصحها أن تحتفظ بجواز سفرها، نسخ من عقد الزواج، نسخ من بطاقة الزوج الوطنية وجواز سفره، صور وفيديوهات العرس، المحادثات الهاتفية والرسالات النصية عبر الهاتف، جميع ما يدل على أنها متزوجة من ذلك الشخص فل تحتفظ بهم عند عائلتها وفي مكان آمن، أما إذا هاجرت خارج الوطن رفقة الزوج، فأول ما يجب أن تقوم به هو أن تتعلم اللغة لأنها بمثابة مفتاح للتواصل، وأن تبحث عن حقوقها وواجباتها، وأن تتعرف على الإدارات التي ستساعدها في حال وقوع مشكل ما، لأن سفارة المغرب لن تساعدها في شيء، أيضا يمكنها الانخراط في جمعيات، وأن تكمل دراستها لأن الفرص هنا متاحة، أنصح كذلك كل متضررة تعرضت لانتهاكات لحقوقها أن لا تسكت أبدا عن ذلك، فقط يجب الإدلاء بالحجج والوثائق التي تحدثت عنها في البداية، وأخذ صور في حالات العنف للمكان المُعنّف، وطبعا وضع شكاية عند الشرطة إذا كان هناك ضرر، للأسف الكثير من السيدات هنا في السويد لا يتحدثن عن حقوقهن، وهذا الأمر يشجع على التمادي وسوء معاملتهن من طرف الأزواج.

  • من هي الجهات المسؤولة عن انتهاكات حقوق المغربيات في الخارج وما هي رسالتك إليهم؟

للأسف حكومتنا لم توفر الشروط وظروف العمل والاحترام والتقدير للمغاربة، لقد حرمتنا من جميع شروط العيش الأولية من تعليم وتطبيب ومن العدل والأمن وفرص الشغل، أعتقد أنه لو فُتحت الحدود لهاجر جميع المغاربة ولن يجلس هناك أحد سواء كان غنيا أو فقيرا.

  • أين يكمن دور المغاربة في هذه المسألة وكيف يمكن إشراكهم فيها؟

دور المغاربة داخل الوطن يكمن في التقدير والاحترام، احترام الزوجة والأخت والأم والنساء بصفة عامة، كما يجب إعادة  النظر في طريقة التعامل مع النساء، فأحيانا نجد في بعض التعليقات على الفيديوهات التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر فيها بعض النساء، كيف يتم سبهن وشتمهن واتهامهن، من دون أن يتم التفاعل مع مضمون الفيديو، أو احترام أسلوب النقاش، وهذا ما يدل على أن الرجل ليس واعيا، هناك أيضا مسألة التحرش التي تتعرض لها النساء المغربيات في كل مكان، فهم دائما ما يزعجونهم بكلامهم، كما أشير إلى أمر آخر في ما يخص دور المغاربة في هذا الموضوع، يقوم البعض من سائقي سيارات الأجرة وغيرهم بدور الوساطة مع السياح الأجانب، فهم يقومون بعرض “الحشيش والبنات” عليهم، وهذا يساهم في الإساءة إلى سمعة المغرب، كما يجب على الدولة أن تحارب السياحة الجنسية بشكل قطعي وأن تعاقب كل مرتكبيها من جميع الأطراف، لأنه يتم في بعض الأحيان التساهل مع السياح إذا ما تم القبض عليهم متلبسين في قضية دعارة، وذلك بعد تقديمهم للرشوة، بينما يتم الزج بالفتيات في السجن إذا لم يتوفرن على مال يقدمونه.

أما عن دور المغاربة خارج الوطن هو الاتحاد والتضامن، وأن لا يعطوا مجالا للحسد والكراهية والاستغلال الذي عاشوه في المغرب أن ينال منهم، للأسف عندما يحتاج أحد المهاجرين المغاربة لمساعدة من بني جلدته لا يساعدونه، خصوصا النساء بحيث يقومون باستغلالهن جنسيا مقابل توجيه معين. أنصح بتكوين مجموعات للحماية وللإرشاد، وكنت قد بدأت في إنشاء مجموعة على الفيسبوك اسمها Sos marockaner  وتعني النجدة للمغاربة، وهي مجموعة سنحاول من خلالها الاتصال بمن يعانون من مشاكل قانونية وغيرها، مع احترام بعض الشروط بالنسبة للمشاركين، منها عدم طلب أجر مادي، أو اللقاء المباشر مع الشخص المتضرر، أو قبول هدية، لأن الهدف الأول من إنشائها هو التوعية والتحسيس للمغاربة في الخارج وخاصة في السويد، وسنقوم بلقاء يوم 16/06/2019 كما سيتم التطرق لهذا المشروع وتفسيره من خلال بث مباشر، للتشجيع على عمل مجموعات أخرى في كل البلدان،  بهدف الأخوة ومساعدة المغاربة، وسنقوم بمساعدة المحتاجين لعمل أو توجيه قانوني أو من يبحث عن سكن، وكل ما يهم المغاربة سيجدون آذانا صاغية “شوية ديال الحماية نرجعو القيمة لراسنا غير بيناتنا”، لأنني بصراحة وبعد عودتي إلى السويد، للأسف شاهدت كيف أن قيمتنا كمغاربة تضررت كثيرا وصارت أعيُن الآخرين لا تحترمنا، كما أوجه رسالة للجالية بأن لا يطرحوا أسئلة كثيرة لمن يحتاجون المساعدة، وأن لا يخوضوا في التفاصيل لأن في ذلك إحراج لمن أصابه الضرر، حاولوا المساعدة قدر المستطاع بدون تجريح أو إذلال.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

حزب يدعو إلى مقاطعة الانتخابات

للمزيد من التفاصيل...

الملك محمد السادس.. تنفيذ النموذج التنموي مسؤولية وطنية

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

زوجة بوريس جونسون حامل بطفل ثان

للمزيد من التفاصيل...

فاجعة: مقتل 5 لاعبين في انفجار بحافلة لفريق كرة قدم

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

عجز الميزانية يرتقب أن يبلغ 77.8 مليار درهم عند متم 2021

للمزيد من التفاصيل...

شركة الأنستغرام تطلق خاصية جديدة

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

كوفيد 19… تسجيل 6189 إصابة جديدة

للمزيد من التفاصيل...

أكادير.. إغلاق 25 مقهى ومطعما خلال 3 أيام

للمزيد من التفاصيل...

مداهمة عرس سري بالمضيق وتوقيف شخصين

للمزيد من التفاصيل...

أين وصل التحقيق في فضيحة وفيات المواليد في السويسي؟

للمزيد من التفاصيل...

25 لاعبا بلائحة الوداد البيضاوي لمواجهة الماط

للمزيد من التفاصيل...

إغلاق مفاجئ لفنادق في مراكش يُشرد 700 عامل وعاملة

للمزيد من التفاصيل...