تابعونا على:

مجتمع

أبوحفص يدعو لإلغاء منع زواج المسلم من غير المسلم

21 نوفمبر 2020 - 22:19

نقاش محتدم بمصر حول مشروعية زواج المسلم من غير المسلمة، بعد تصريحات منسوبة لأستاذة الفلسفة بالأزهر والنائبة البرلمانية أمينة نصير حول مشروعية هذا الزواج وعدم وجود أي نص محرم له خصوصا إذا تعلق الأمر بمسيحي أو يهودي، قبل أن تحاول تبرير ذلك التصريح أو التراجع عنه بعد بيان الأزهر الذي حسم رأيه في الموضوع، وهو تحريم ذلك مطلقا تبعا للرأي المجمع عليه في الفقه الإسلامي.

لماذا الفقه الإسلامي يحرم زواج المسلمة بغير مسلم فيما يجيز للمسلم الزواج بالكتابية، مع أن النص المستدل به لتحريم ذلك على المرأة ” ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا”، قد سبقته مباشرة ” ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن”، فإما أن يحرم عليهما جميعا، وإما أن يقال المشرك هنا غير الكتابي، فيلزم القول بأن المشركين أيضا غير الكتابيين، حتى لا يكون هناك تناقض فاضح.

بعيدا عن هذه المتاهات الفقهية والتناقضات الظاهرة، رأيي أن كل النصوص المتعلقة بتدبير الزواج من غير المسلم مرتبطة بسياقاتها التاريخية والثقافية، والتي كانت في أغلبها سياقات حربية، ف”المشركين” و”المشركات” هنا ب”ال” للعهد وليست للجنس، أي المحاربون من قريش، وهو ما يجري على النص الآخر أيضا، ” فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن” وهو المرتبط بسياق صلح الحديبية وفرار بعض المسلمات إلى المدينة، خلاصة الموضوع أنه لا يوجد أي نص يحرم الزواج بين دينين أو ملتين أو توجهين مختلفين، حتى خارج أهل الكتاب.

لكن لنكن صريحين في الموضوع، لماذا الفقه الإسلامي يجيز زواج المسلم بالكتابية فيما يحرم على المسلمة زواجها بكتابي، لأن الثقافة التي بني عليها هذا الفقه، ترى أن الرجل أعلى من المرأة، وعلى أن النكاح نوع من الاستقواء كما هو ذائع إلى اليوم في ثقافتنا الشعبية، “نشدك ن…”، فيحل لنا نكح نسائهم فيما لا يحل لهم نكح نسائنا، أن نكون فوقهم لا أن يكونو فوقنا، باعتبار أن الرجل موضعه أعلى دائما في عملية النكاح، فوجود مسلمة تحت غير مسلم فيه إذلال للإسلام والمسلمين بهذا المنطق..

لا يدري هؤلاء أننا اليوم نعيش بسياقات مختلفة تماما عن سياق هذه الظروف الاجتماعية والسياسية والثقافية، وأن هذه الأحكام بمعايير اليوم تعد عنصرية وتفرقة دينية، خاصة زمن وسائل التواصل السريع والسلس والعابر للدول والأقطار، وزمن الاختلاط بين الأمم والأديان والمعتقدات حيث لا دولة كفر ولا دولة إسلام..

ما أثارني في بيان الأزهر أنه علل التفريق بين المسلم والمسلمة أن المسلم مأمور بتمكين زوجته من أداء شعائرها وعدم إهانة مقدساتها، فيما غير المسلم لا يفعل ذلك ولا يراعيه، تعليل أقل ما يقال عنه أنه خارج التاريخ، هل لا يعلم الأزهر أن حرية الاعتقاد صار مبدأ كونيا محسوما عند أتباع كثير من الديانات بل حتى عند من لا دين له، فيما لا زال المسلمون يناقشون روايات قتل المرتد و عقيدة الولاء للمؤمنين والبراء والبغض لغير المسلمين.

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

ملف “الشعوذة الرقمية” يصل إلى البرلمان

للمزيد من التفاصيل...

إيقاف 7 مستشارين بجماعة تسلطانت عن مزاولة مهامهم

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

بنعلي: رخصنا خلال الفصل الأول من سنة 2026 لمشاريع طاقية باستثمار يناهز 22 مليار

للمزيد من التفاصيل...

إرتفاع عجز الميزانية إلى 19,1 مليار درهم مع نهاية أبريل 2026

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

الجامعة تدعو رئيس الفيفا لحضور نهائي الأبطال

للمزيد من التفاصيل...

تقرير رسمي يدق ناقوس الخطر ويحذر من الشيخوخة المؤنثة الفقر في المغرب

للمزيد من التفاصيل...

عقوبة جديدة من الفيفا ضد الدفاع الجديدي

للمزيد من التفاصيل...

توقيف شخص متورط في المخدرات والاعتـ ـداء على قاصر بالناظور

للمزيد من التفاصيل...

الفتيان يتعرفون غدا على منافسيهم بالمونديال

للمزيد من التفاصيل...

غينيا تجدد دعمها لمغربية الصحراء

للمزيد من التفاصيل...

المجلس الأعلى للسلطة القضائية وAMMC يعززان تعاونهما باتفاقية جديدة

للمزيد من التفاصيل...

نادية فتاح: إصلاح الصفقات العمومية يعزز الشفافية وجاذبية الاستثمار

للمزيد من التفاصيل...