أكد ادريس صقلي عدوي، رئيس لجنة مراقبة المالية بمجلس النواب، أن الحكومة ترفض لحد الآن التجاوب مع طلبات الحصول على تفاصيل الصفقات التفاوضية التي أبرمتها وزارة الصحة لتدبير جائحة كورونا.
وأكد أن أعضاء المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول الصفقات، راسلوا محمد بنشعبون وخالد أيت الطالب، منذ أشهر، للكشف عن تفاصيل الصفقات، إلا أنهم لم يتلقوا أي رد.
وانتقد المتحدث نفسه عدم تجاوب الحكومة مع عدة تقارير أنجزها المجلس الأعلى والحسابات، آخرها التوصيات التي رفعت لتحسين أداء صندوق الإيداع والتدبير.
جدير بالذكر أن مجلس النواب وافق في وقت سابق على طلب لجنة القطاعات الاجتماعية بالغرفة الأولى، للقيام بمهمة استطلاعية مؤقتة حول الصفقات التي تم إبرامها من قبل وزارة الصحة في إطار مواجهة المغرب لجائحة فيروس كورونا، بعد تنامي الانتقادات الموجهة لخالد أيت الطالب، تتحدث عن وجود “خروقات” في صفقات قامت بها وزارة الصحة، أثناء تدبيرها لجائحة كورونا. وطالبوا بإحالة 247 صفقة أبرمتها وزارة الصحة بطريقة تفاوضية، كما ينص على ذلك القانون، مع 98 شركة، المقدرة بنحو 200 مليار على أنظار قضاة المجلس الأعلى للحسابات، وكذا المفتشية العامة للمالية وذلك لافتحاصها وقف القانون.
وتهم هذه الصفقات المعدات الطبية التقنية ولوازمها لمواجهة كورونا، التي شكلت نسبة 25 في المائة من المبلغ الإجمالي للصفقات، ومعدات الأفرشة التي تمثل 12 في المائة، ومستلزمات المختبرات التي تشكل 19.1 في المائة، وأدوية ومستلزمات طبية تمثل 17 في المائة، وأجهزة التصوير الإشعاعي التي تمثل 8 في المائة، ومعدات الاستشفاء التي تشكل 0.1 في المائة، وكذا مقتنيات أخرى من الخارج تهم معدات طبية تقنية، ولوازم مختبرات التحليلات المصلية وأجهزة الكشف، ومواد كيماوية وأدوية سيما المادة الخام للكلوروكين ووسائل الحماية الفردية.
إلا أن وزير الصحة يؤكد أن الصفقات التي أبرمتها الوزارة هي صفقات استثنائية وليست صفقات عادية؛ بالنظر إلى استعجالية المعدات المطلوبة لمواجهة الوباء. وأن هذه الصفقات أبرمت في إطار المرسوم رقم 2-12-349 الصادر بتاريخ 20 مارس 2020 ومرسوم 270-20-2 الصادر بتاريخ 16 مارس 2020، موضحا أنها “تحترم مراحل الصفقات التفاوضية، وتمت هذه العملية باختيار أفراد اللجنة بقرار وزاري وفتح ومراجعة الأظرفة وكذا مراجعة امتثال عروض الشركات للمعايير التقنية المدرجة في دفاتر التحملات”.