أعطت بعض وسائل الإعلام الاسبانية اهتماما كبيرا لقرار المغرب بتقنين زراعة القتب الهندي، وهو القرار الذي خلّف ردود فعل في المغرب متضاربة بين مؤيدين ورافضين.
وكالة إيفي قالت، أنه بعد عدة عقود من الحظر المطلق على 100000 أسرة تعيش من زراعة الكيف، ينضم المغرب بالتالي إلى اتجاه عالمي لإلغاء التجريم الخاضع للرقابة.
الوكالة أوضحت أن ديباجة المشروع تستشهد بأربعين دولة – بما في ذلك العديد من البلدان الأفريقية – التي ألغت تجريم استخدامات معينة للقنب، وتسلط الضوء على القرار الأخير لمنظمة الصحة العالمية في دجنبر الماضي في فيينا، عندما اعترفت بالخصائص العلاجية للنبات وأزالته من قائمته الرابعة حيث يتم سرد أخطر المواد.
كما يستشهد القانون بأنه سيدفع التقنين إلى تسجيل نمو في سوق “القنب الطبي” بنسبة 30 في المائة سنويا، والتي قد تصل إلى 60 في المائة على المستوى الأوروبي.
من جهتها اعتبرت صحيفة Rtve الاسبانية أن هذا القانون مسبوق وتاريخي ويحسم نقاشا قديما بين بعض الأحزاب السياسية التي تدافع عن تقنين الحشيش. ويفرز مؤيدين ومنتقدين لتقنين “الذهب الأخضر”، كما أوضحت أنه سينهي شبكات تهريب المخدرات، خصوصا أن المغرب هو أكبر مصدر للحشيش في العالم.
فيما ترى صحيفة ceutaciudad أن ما يقرب من 50000 هكتار المخصصة للقنب في المغرب لم تتغير منذ عام 2011، وأن حوالي 100000 عائلة تكسب قوت يومها من زراعة الكيف، خاصة في جبال الريف. وترى أن التقنين سيغلق النقاش الذي كان محتدما بين بعض الأحزاب السياسية.
حول الموضوع نفسه كتبت wd.com تقول إن ما تحظره القوانين ربما يصبح قريبا أمرا قانونيا! فقد قدم وزير الداخلية المغربي مشروع قانون إلى البرلمان يهدف إلى تقنين زراعة نبتة القنب الهندي التي يستخرج منها “الحشيش”، وذلك لاستعمالها في نطاق مشروع لأغراض طبية وصناعية.
وتابعت قائلة إن هذه الزراعة ستصبح مباحة في مناطق محددة سيتم حصرها لاحقا بموجب ترخيص تسلمه وكالة متخصصة. لكنها ستكون مشروعة فقط “في حدود الكميات الضرورية لتلبية حاجيات إنتاج مواد لأغراض طبية وصيدلية وصناعية”، وفق مشروع القانون. كما يشترط على المزراعين المرخص لهم الانخراط في تعاونيات، مع “إجبارية استلام المحاصيل من طرف شركات التصنيع والتصدير”، تحت طائلة عقوبات.
بينما أشارت وكالة “سبوتنيك” الروسية إلى أن وزارة الداخلية أكدت أن العديد من الدول لجأت إلى هذا التقنين من خلال تبني قوانين تهدف إلى تقنين زراعتها وتحويلها وتصنيعها وتوزيعها واستيرادها وتصديرها، وتنظيم مجالات استعمالاتها المختلفة”، مشيرة إلى أن المغرب كان سباقا لوضع إطار قانوني ينظم استعمال المخدرات لأغراض طبية من خلال الظهير الصادر في 2 دجنبر 1922، غير أن ظهير 24 أبريل 1954 وضع حدا لزراعة القنب الهندي في كافة الأنشطة المشروعة.