بمناسبة الاحتفال بيوم إفريقيا، وفي إطار انخراط المملكة المغربية في المبادرات والبرامج التي ترعاها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، شارك سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، رئيس اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، يومه الثلاثاء 25 ماي 2021، في المنتدى الافتراضي حول “منعطف التعلم الرقمي في إفريقيا: أي دور للفاعليين المحليين”، والمنظم من طرف الائتلاف العالمي للتعليم لليونسكو، وذلك قصد استشراف إمكانيات تسخير التكنولوجيا لتأهيل التعليم وتعزيز التعلم.

وحسب بلاغ صحفي، فإن اليونسكو تعتزم من خلال هذه المبادرة، تمكين جميع الشعوب، بما في ذلك شعوب البلدان الإفريقية على وجه الخصوص، من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك نظرا للمكانة التي تحظى بها التقنيات الرقمية في مواجهة الاضطرابات والتحديات المتعلقة بالتعليم، في سياق الأزمة الناجمة عن جائحة كوفيد-19.
وخلال مشاركته في المائدة المستديرة الوزارية التي عقدت بهذه المناسبة، والتي عرفت مشاركة وزراء جمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج والموزمبيق والكونغو وغانا وتونس، عرض أمزازي، حسب ذات البلاغ، المنهجية البديلة والمبتكرة التي اعتمدها المغرب في مواجهة الظرفية الصحية المرتبطة بـكوفيد-19 من أجل ضمان الاستمرارية البيداغوجية وكذلك تمكين الدول الإفريقية من الاستفادة من التجربة المغربية.
وفي هذا الصدد، أكد أمزازي أن “التعليم وتقييم المكتسبات هو تحد تمكنا من رفعه، في سياق أزمة صحية متفردة، بفضل الذكاء الجماعي المغربي والتعبئة غير المشروطة للفاعليين التربويين… التزام أعضاء هيئة التدريس كان حاسمًا، لا سيما في تطوير الموارد التعليمية الرقمية”.

كما أكد الوزير بهذه المناسبة، التزام المغرب التضامني لصالح التعليم في إفريقيا، تماشياً مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. “نحن ملتزمون بدعم شركائنا من البلدان الإفريقية، الشقيقة والصديقة منها، في تكوين أطرهم ونخبهم في مختلف مؤسسات التعليم والتكوين المغربية… نحن ملتزمون بتقاسم التجربة المغربية مع شركائنا الأفارقة بشأن التحول الرقمي والذي لم يعد خيارا بل أضحى ضرورة تعليمية، خاصة بعد تفشي الجائحة”.
وسيتم من خلال النقاش الذي سيعرفه هذا المنتدى، استخلاص الدروس التي أعقبت السنة الماضية واستشراف فرص الاستثمار في التكنولوجيا، خاصة في الموارد التربوية الرقمية، من أجل ضمان الاستمرارية التعليمية والإنصاف في إفريقيا.