في خطوة استباقية، وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مذكرة ترافعية لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، قبل تقديم برنامجه الحكومي.
وضمنت الجمعية مذكرتها مجموعة من المطالب والتوصيات في مجال حقوق الإنسان، على رأسها الطي النهائي لملف معتقلي الريف، وملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
ودعت Amdh إلى حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وجعلها ركنا محوريا في السياسات العمومية عبر دمجها بمختلف أجيالها في برنامج عمل الحكومة وربطها بالحق في التنمية والتقدم.
المطالب والتوصيات التي أفردتها الجمعية في عشرة صفحات، تناولت حقوقا عامة، والحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، والثقافية واللغوية، فضلا عن حقوق المرأة والشباب والطفل والمهاجرين والمسنين وكذا المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان.
وأكدت الجمعية على أن الدولة المغربية أصبحت ملزمة، أكثر من أي وقت مضى، بالتصديق على كافة الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ورفع كافة التحفظات والإعلانات عنها، إضافة إلى سن دستور ديمقراطي، ينسجم مضمونا مع مبادئ وقيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية، و يقر بالسيادة الشعبية ويضمن الفصل بين السلطات؛ مع مراجعة التشريعات الوطنية.
وشددت الجمعية في مذكرتها الترافعية، على ضرورة خلق شروط سياسية مناسبة تستهدف الحد من التدخل في شؤون الحكومة، وتمتيعها بصلاحيات السلطة التنفيذية المسؤولة أمام البرلمان، بما يضمن محاسبتها و مساءلتها من طرف الرأي العام عن طريق الاقتراع العام الديمقراطي الشفاف والنزيه.
كما طالبت الجمعية الحقوقية، بالطي النهائي لملف الاعتقال السياسي والتعسفي عبر إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، و إلغاء الأحكام الصادرة ضدهم، وجعل حد لمتابعات النشطاء بسبب التعبير عن الرأي وعن مواقف سياسية، فضلا عن تحسين أوضاع السجون، و ضمان الحق في المحاكمة العادلة واستقلال القضاء، داعية أيضا إلى تصفية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والإسراع بالتنفيذ الكامل للتوصيات الصادر ة عن هيئة الإنصاف والمصالحة.
من جهة أخرى أشارت المذكرة إلى ضرورة العمل على تحرير سبتة ومليلية والجزر الشمالية من الاستعمار الإسباني وإرجاعها للمغرب، مع السعي لإيجاد حل ديمقراطي للنزاع حول الصحراء.