أكد عزيز اخنوش رئيس الحكومة، على أنه من أجل الحد من التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية، تقدم الحكومة في إطار المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، دخلاً قارا كحد أدنى لحفظ كرامة كبار السن، وتعويضات للأسر المعوزة، كما تلتزم بسن سياسة عمومية واضحة ومتكاملة ومتعددة الأبعاد لفائدة الأشخاص في وضعيات إعاقة، مع دعم الجمعيات العاملة بالفعل على إدماجهم”.
ومن أجل توسيع نطاق برامج المساعدة الاجتماعية عبر تحويلات مالية مباشرة بدلا من المساعدات المتفرقة، أكد أخنوش اليوم الاثنين، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام أعضاء غرفتي البرلمان، أن الحكومة ستشرع بإخراج السجل الاجتماعي الموحد “لتحقيق استهداف فعال وأقل كلفة للمساعدات الاجتماعية الموجهة إلى المستفيدين. وسيمكن هذا الإجراء من ترشيد برامج المساعدة الاجتماعية الحالية من خلال تيسير التعرف على المحتاجين إليها”.
وفي نفس الصدد، أكد اخنوش أن الحكومة ستستكمل هذه التدابير الاجتماعية “غير المسبوقة باستثمارات مهمة في القطاعات الاستراتيجية للصحة والتعليم”، إذ يتطلب تعميم الحماية الاجتماعية، “تأهيلا حقيقيا للنظام الصحي الوطني”، الذي يعتبر حسب أخنوش، الركيزة الثالثة للدولة الاجتماعية، “للاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين في قطاع الصحة”، مضيفا في ذات السياق “وقد أكد جلالة الملك في خطابه السامي الأخير على أن التحدي الرئيسي يتمثل في التأهيل الحقيقي للمنظومة الصحية، طبقا لأفضل المعايير، وفي التكامل بين القطاعين العام والخاص؛ وهو الرهان الذي تدركه الحكومة جيدا وستعمل بكل جد وتفان على تحقيقه”.
وأضاف أخنوش قائلا، “ولأن تعميم الحماية الاجتماعية سيولد زيادة في الطلب على الرعاية الصحية، تولي الحكومة أهمية خاصة لرفع العديد من التحديات في المجال الصحي، ابتداء بتأهيل المستشفى العمومي. ولهذه الغاية، تلتزم الحكومة بتعزيز خدمة الصحة العمومية، من خلال تنفيذ خطة طموحة تروم تلبية الحاجة الماسة على المدى القريب، مع توفير الوسائل الكفيلة بتطوير العرض الصحي على المدى البعيد”.