يعيش مركز الانكولولجيا وأمراض الدم التابع للمستشفى الجامعي محمد السادس بمدينة مراكش، على وقع العديد من الخروقات التي عمقت معاناة مرضى السرطان منذ عدة أشهر.
وفي هذا الصدد، فقد طالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، بفتح تحقيق حول ما أسمته المسؤولية التقصيرية وترتيب الجزاءات القانونية الضرورية عن توقف عمليات العلاج بمركز الانكولولجيا وأمراض الدم بمراكش، وتوفير الاطر الطبية الكافية وتمكينها من كل الشروط والمستلزمات والأدوات والآليات الضرورية.
وحسب رسالة موجهة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، فقد شددت الجمعية، على ضرورة ضمان الحق في الصحة والعلاج، وصيانة قدسية الحق في الحياة، مطالبة بتحويل المركز إلى مستشفى وذلك بفتح مستعجلات خاصة بأمراض السرطان وأمراض الدم، ووحدة للعناية المركزة.
وأمام ذلك، طالبت الجمعية بفتح تحقيق نزيه حول تدبير الأدوية الخاصة بمركز الانكولوجيا وأمراض الدم و خصوصا الادوية التي يستفيد منها مرضى الرميد، وكذلك فتح تحقيق حول هدر المال العام، وذلك بإقتناء أجهزة متطورة منذ مدة دون استعمالها (des robots)، بالإضافة إلى تفعيل العمل بالمركز المركزي للصحة الإيجابية وجعله يقوم بوظيفة بإجراء الفحص الإشعاعي للثدي (ماموغرافيا) ، للكشف المبكر عن حالات المرض والتكفل بحالات السرطان في مرحلة مبكرة.
وأشارت الجمعية إلى الوضعية الكارثية التي يعيشها مركز الانكولوجيا و سرطان الدم والتي تمس بشكل خطير حياة المصابين بالمرض، والذين يخضعون للعلاج والمتابعة بمركز الانكولوجيا التابع للإدارة العامة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، و كذلك الاطر الصحية العاملة به.
وسجلت الجمعية، في الرسالة، ما اعتبرته، استهتار المسؤولين عن مركز الانكولوجيا وإدارة المستشفى الجامعي بالمسؤولية المنوطة بهم قانونيا وأخلاقيا، بالسهر على العلاج وتوفير الشروط المناسبة للاطر الصحية لإنجاز مهامها، مشيدة في المقابل بالمجهودات الكبيرة المبذولة من طرف الاطر الصحية على قلتها.
وفضحت الجمعية في الرسالة، توقف العلاج في هذا المركز منذ مدة ستة أشهر، بالنسبة للنساء المصابات بالسرطان الثدي وكذلك توقف العلاج الموضعي curiethérapie لما يزيد عن اربعة اشهر، وعدم استفادة مرضى السرطان من الترويض الطبي، و كذلك من الإستشفاء بمصلحة المعالجة التلطيفية Traitement palliatif لمواكبة مرضى السرطان و التخفيف من أللامهم و الضغط على المصالح الاستعجالية و المستشفيات النهارية، زد على ذلك المواعيد المتراكمة والمتأخرة. مسجلة أيضا، تعذر إجراء الفحص الإشعاعي للثدي (ماموغرافيا) بالمركز المرجعي للصحة الانجابية بمراكش التابع لمندوبية وزارة الصحة لمدة تزيد عن 3 أشهر، مما يسبب تأخير التشخيص و بالتالي التكفل بحالات السرطان في مرحلة مبكرة.