تابعونا على:
شريط الأخبار
رشاشي تسائل بركة حول مشروع تعبئة مياه منبع بوعادل أمن الدار البيضاء يوقف 6 أشخاص للاشتباه في سرقة محتويات السيارات الاتحاد البرتغالي يستعد لتنظيم حفل وداع لكريستيانو رونالدو وزارة الأوقاف تحدد المبلغ الجزافي الأولي للحج في 65 ألف درهم سبتة.. توقيف 3 أشخاص بتهمة تسهيل الهجرة غير النظامية والاعتداء الجنسي التوفيق يكشف عن استراتيجية وزارة الأوقاف لتأهيل المساجد الاتحاد المصري يتجه لإقالة حسام حسن بعد مواجهتي مالاوي المينورسو تدخل مرحلة التصفية والانسحاب من الصحراء المغربية خلال شهرين وائل موحيا يختار حمل قميص ألمانيا وزارة العدل تخصص 70 مليون درهم لتأمين وجبات الموضوعين تحت الحراسة النظرية مباراتان وديتان لمنتخب الفوتسال أمام اليابان استقالات الوزراء من البرلمان.. المحكمة الدستورية تعلن شغور عدة مقاعد المغرب الفاسي يعلن تعاقده مع الكرمة خلفا للبرتغالي ألميدا مدرب مؤقت للماط بعد إستقالة الكرمة هذا سبب إستبعاد بانون ضد الجيش الجامعة تنتظر رخصة الفيفا لتأهيل لاعب بارز المحكمة الدستورية تقضي بشغور مقعد المنصوري بمجلس النواب الصحراء المغربية.. المنصوري تدعو أعضاء الحكومة إلى تقوية الجبهة الداخلية المحكمة الدستورية ترفض تجريد مديحة خيير من مقعدها البرلماني تصفيات كأس أفريقيا تحت 23 سنة: آيت بن إيدير يستدعي 25 لاعبا لمباراتي إثيوبيا

كتاب و رأي

سارة سوجار

كان علينا أن نضحك أكثر

21 سبتمبر 2022 - 13:08

بعيدا عن الرثاء، عن النعي، و عن كل مايقال في لحظات الفراق و الموت و الرحيل … . …………………سأكتب عن غزلان بنعمر الرفيقة، لأنها أكثر من يجسد معنى هذه الكلمة في أبعادها الإنسانية و النضالية و السياسية .

قد لا تلتقي غزلان كثيرا،…. لكن كلما التقاها احدهم تركت لديه بصمة خاصة تجعله يفهم انه أمام شابة استثنائية لا تشبه الاخريات.

كن متأكدا أنه في جلسة واحدة مع غزلان، يمكن أن تحدثك عن آخر الأفلام السينمائية، تقرألك بيتا من قصيدة، تستشهد بمقولة فلسفية أو من رواية، تحلل معك آخر الأخبار السياسية و الاقتصادية . و قد تستمر لتحدثك عن الحب والدينامية الاجتماعية و الاعتقال و قيم الحرية .

كانت قارئة نهمة، تقرأ بلغات متنوعة، و تكتب جيدا باللغة العربية و الفرنسية، وتستطيع أن تنتج مقالات تحليلية جد موفقة حتى انها كانت تنافس أقلاما معروفة في المغرب.

كانت غزلان محبة للرقص والموسيقى،و حتى و إن اختلفت معها في الموقف أو القراءة السياسية كانت تدبر ذلك بطريقتها الذكية . كانت غزلان امراة جميلة و أنيقة في مظهرها و كانت تعشق كل مظاهر الجمال و الحياة.

ظلت وفية لرفيقاتها و رفاقها، و احترمت تقديراتهم، بل ودافعت عن حقهم في الاختيار و التقدير السياسي حتى لو لم تفق معه، و حافظت على علاقاتها الإنسانية معهن و معهم.

كانت مدافعة شرسة عن مواقفها و قناعاتها مع الجميع و في كل الظروف. كانت لها علاقة مميزة حتى مع أولئك الذين اختلفت معهم لأنها كانت محترمة،نقية، واضحة،و متفهمة .

ظلت منخرطة غيورة على تقدم الوطن و متتبعة لكل الأحداث حتى بعد مرضها فلم يكن يفوتها أن تسألني في كل مرة عن أحوال معتقلي حراك الريف و عن المبادرات الممكنة لحل ملفهم و ملف كل المعتقلين .

أرادت غزلان أن نحافظ على صورتها الجميلة، الشغوفة بالخياة، المبتسمة، المرحة،المقاومة، المتحدثة الجيدة لذلك قاومت المرض بشجاعة و صبر إلى آخر أيامها.

غزلان لن تعوض، و قد كانت من أهم شباب جيلنا الذي حلم و ظل يحلم بمغرب الحرية و المساواة و الكرامة .

رحلت غزلان و رحلت معها ذاكرة جيل بأكمله، و ذاكرة تجربة نوعية طبعت تاريخ المغرب، غزلان هي جزء من ذاكرة عشرين فبراير غير الموثقة، رحلت ورحلت معها الكثير من الحقائق و التفاصيل .

شابات وشباب عشرين فبراير لم يجمعهم.هن الحلم و السياسة و الساحات فقط، بل جمعتهم علاقات إنسانية وطيدة حتى لو كانت معقدة، مركبة، أحيانا متوترة، وحتى لو تفرقت بهم السبل والطرق في حياتهم السياسية والمهنية…لكن تجمعهم علاقات إنسانية عميقة وأرواح متضامنة و نبيلة وهذا الذي مالم يفهمه و لن يفهمه الكثيرون….

هذه الروح الإنسانية هي التي تجمعهم في مثل هذه اللحظات، بل هي التي صنعت تلك اللحظة السياسية و صنعت لحظات أخرى بعدها …….

غزلان درس آخر يذكرنا أنه لا يجب أن ننسى بعضنا، و أن الحياة قد تخطف أحدنا في أي لحظة دون تحذير وفي غفلة منا ….

لست حزينة فقط لرحيلك، لكني أحس و كأن شيئا ظل ناقصا، شيئ لم يكتمل، شيء تركته وراءك لا أعلم ما هو …ولكن هذا الرحيل مبكر جدا، غريب جدا، مؤلم جدا، و غير مقبول.

ربما كان علينا أن نقضي وقتا أكثر في الصداقة عوض السياسة، ربما كان علينا أن نضحك أكثر عوض أن نتجادل في الموقف و التقدير،ربما كان علينا السفر أكثر عوض أن نخرج في المسيرات و الوقفات و الجموعات العامة، أو ربما هذا ماكان علينا أن نعيشه في سياقه و لحظته وزمانه.

لقد كانت غزلان شجاعة و قوية،و لم ترد أن يرى أحد ضعفها، بل حتى في المرات التي رأيتها فيها، كانت مقاومة و صامدة، و أتذكر كيف منعتني من أن أكتب أو أقول اي شيء يخص مرضها، لأنها كانت تريدنا أن نتذكر فقط المرأة التي انتصرت على الحياة وعلى المرض.

لن أنسى رفيقتي المتمردة، الجميلة،الحالمة و النقية و سأحتفظ بآخر رسالة كتبتها لي بعد أن غادرت منزلي و لم ارها بعد ذلك ….

لذلك سأحتفظ بتلك المفاتيح إلى حين لقائنا…..

 

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

رشاشي تسائل بركة حول مشروع تعبئة مياه منبع بوعادل

للمزيد من التفاصيل...

استقالات الوزراء من البرلمان.. المحكمة الدستورية تعلن شغور عدة مقاعد

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

المرشد الإيراني يتوعد بتوسيع الحرب في حال استئناف الضربات الأمريكية

للمزيد من التفاصيل...

فييخو يتعهد بفتح صفحة جديدة مع المغرب ويشدد على ملف الهجرة

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

تجار ومسيرو محطات الوقود بالمغرب: هامش ربح المحطات محدد بالسنتيمات

للمزيد من التفاصيل...

المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق دينامية واسعة لتسريع ولوجه للسوق البريطانية

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

رشاشي تسائل بركة حول مشروع تعبئة مياه منبع بوعادل

للمزيد من التفاصيل...

أمن الدار البيضاء يوقف 6 أشخاص للاشتباه في سرقة محتويات السيارات

للمزيد من التفاصيل...

الاتحاد البرتغالي يستعد لتنظيم حفل وداع لكريستيانو رونالدو

للمزيد من التفاصيل...

وزارة الأوقاف تحدد المبلغ الجزافي الأولي للحج في 65 ألف درهم

للمزيد من التفاصيل...

سبتة.. توقيف 3 أشخاص بتهمة تسهيل الهجرة غير النظامية والاعتداء الجنسي

للمزيد من التفاصيل...

التوفيق يكشف عن استراتيجية وزارة الأوقاف لتأهيل المساجد

للمزيد من التفاصيل...

الاتحاد المصري يتجه لإقالة حسام حسن بعد مواجهتي مالاوي

للمزيد من التفاصيل...

المينورسو تدخل مرحلة التصفية والانسحاب من الصحراء المغربية خلال شهرين

للمزيد من التفاصيل...