وقعت وزارة العدل والمندوبية السامية للتخطيط، يوم الإثنين بالرباط، اتفاقية تعاون استراتيجية تروم تعزيز العمل المشترك في مجال الإحصائيات الجنائية والدراسات الاستقصائية حول الإيذاء، إلى جانب دعم القدرات الوطنية في تحليل الجريمة بشكل كمي وعلمي.
ووقع الاتفاقية كل من وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، والمندوب السامي للتخطيط، السيد شكيب بنموسى، في خطوة تعكس التزام المؤسستين ببلورة سياسة جنائية متبصرة تقوم على أسس علمية ومعطيات دقيقة، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية وأهداف التنمية المستدامة، لاسيما الهدف 16 المتعلق بالسلام والعدالة وبناء المؤسسات القوية.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير إطار مرجعي للتعاون بين المندوبية السامية للتخطيط والمرصد الوطني للإجرام، يقوم على منهج علمي موحد في إنتاج وتحليل البيانات الجنائية، ويعزز التكامل بين الرؤية الإحصائية والخبرة الميدانية في رصد الظواهر الإجرامية.
وتنص الاتفاقية على مجموعة من المحاور الأساسية، من أبرزها توحيد المنهجية الوطنية للإحصائيات الجنائية وفق المعايير الدولية، والاستفادة من الخبرات التقنية للمندوبية السامية للتخطيط في مجال الإحصاء، ومن كفاءات المرصد الوطني للإجرام في التحليل الجنائي. كما تشمل تطوير الدراسات الاستقصائية حول الإيذاء بشكل يراعي المعايير الدولية، للحد من إشكالية “الرقم المظلم” للجريمة، وذلك من خلال إعداد بروتوكولات بحث مشتركة ونشر منسق للنتائج.
وتشمل الاتفاقية أيضا إحداث نظام معلومات مندمج يدمج المعطيات الجنائية في النظام الإحصائي الوطني، إلى جانب تطوير لوحات قيادة رقمية مشتركة تواكب استراتيجية المملكة في مجال التحول الرقمي. كما تنص على إنجاز أبحاث ودراسات متخصصة تعنى بالظواهر الإجرامية، عبر تحليلات ترابية وتقييمات للأثر، وفق برمجة زمنية محددة، فضلا عن تنظيم برامج لتكوين الكفاءات وتطوير المهارات النوعية، وتعزيز التنسيق الدولي في هذا المجال عبر الشبكات المؤسساتية المعتمدة.
وتؤكد هذه المبادرة الرؤية الاستشرافية التي تتبناها المملكة في سبيل تطوير منظومة العدالة، من خلال تزويد الفاعلين بآليات علمية دقيقة تسمح بفهم أعمق للظواهر الإجرامية واستباقها بفعالية ونجاعة.
للمزيد من التفاصيل...