شهدت مختلف مناطق المغرب نهاية الأسبوع الماضي تساقطات مطرية وثلجية مهمة أعادت الأمل إلى الأوساط الفلاحية بعد سنوات من الجفاف. وساهمت هذه الأمطار في رفع رطوبة التربة وإنعاش الغطاء النباتي، ما وفر شروطا مناسبة لانطلاق عمليات الحرث وبذر الحبوب، إلى جانب تحسين جودة الزراعات البورية وتخفيف الضغط على الأعلاف وتقليص كلفة الإنتاج الحيواني.
كما ساعدت هذه التساقطات في تسريع وتيرة الزرع وتوفير ظروف ملائمة لنمو الأشجار المثمرة خلال هذه الفترة، في حين يبقى تأثيرها على السدود والفرشة المائية مرتبطاً باستمرار الهطولات خلال الأسابيع المقبلة.
وفي تصريح لـ”الأنباء تيفي”، أكد محمد بنعبو، الخبير في المناخ والتنمية المستدامة، أن الأمطار التي عرفتها المملكة والتي ما تزال متواصلة إلى حدود اليوم الأربعاء سيكون لها تأثير إيجابي وملموس على الموسم الفلاحي، وعلى حقينة السدود والفرشة المائية، خاصة أنها شملت المنطقة الشمالية الغربية والواجهة الأطلسية وسهول سايس، إضافة إلى التساقطات الثلجية التي تساهم مع ذوبانها في تغذية الأودية والفرشات الجوفية.
وأضاف بنعبو، أن هذه التساقطات ستحسن الوضعية المائية بشكل واضح، وستنعكس إيجابيا على المراعي التي عانت من جفاف شديد خلال السنوات الماضية، مما سيعود بالنفع على المنظومة البيئية بشكل عام.
وختم بأن استمرار هذه الاضطرابات الجوية يضمن دخول موسم فلاحي جيد يستفيد منه جميع الفلاحين عبر مختلف مناطق المملكة.
للمزيد من التفاصيل...