دعت الزاوية التجانية بفاس إلى تجاوز التشنجات التي خيمت على العلاقات بين الشعبين المغربي والسنغالي عقب مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، مؤكدة على ضرورة مواصلة مسيرة التعاون والتضامن بين البلدين في مختلف المجالات.
وقالت الزاوية، في بيان لها صدر اليوم، إن المغرب والسنغال سيظلان، كما كانا دائما، نموذجا يحتذى به في التآخي الإفريقي الصادق، تحت قيادة الملك محمد السادس، وأخيه الرئيس السنغالي باشيرو ديوماي فاي.
وطالبت مشيخة الطريقة التجانية كافة المريدين والمحبين وعموم الشعبين الشقيقين بالتحلي باليقظة والحكمة، وعدم الانسياق وراء دعاة الفتنة والتطرف والعنف، الذين يسعون إلى استغلال المنافسات الرياضية لبث الفرقة وتسميم الأجواء، مشددة على أن الأخوة الإيمانية تقتضي التسامح والتغاضي عن الهفوات، وتغليب لغة العقل والقلب على لغة الاندفاع والتعصب.
واستحضر البيان المسار الروحي والعلمي الذي خطه أسلاف الزاوية من العلماء والمشايخ الذين شيدوا صروح الأخوة بين المغرب والسنغال، وفي مقدمتهم الحاج عمر الفوتي، والحاج مالك سي، والشيخ إبراهيم انياس، الذين جعلوا من الزوايا التجانية جسورا للتواصل والتعاون، ومنارات للعلم والتقوى، ربطت فاس بدكار وسائر ربوع السنغال بروابط متينة.
وأكدت الزاوية التجانية، أن ما يجمع المملكة المغربية بجمهورية السنغال يتجاوز حدود الجغرافيا والمصالح السياسية الظرفية، ليشمل رابطة الروح ووحدة العقيدة وأواصر القربى، معتبرة أن المغاربة والسنغاليين شعب واحد في بلدين، تجمعهما محبة صادقة لا يمكن لأي حدث رياضي، مهما بلغت حدته، أن ينال من متانتها.
وشدد البيان على أن التوترات التي أعقبت مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية، سواء على منصات التواصل الاجتماعي أو في بعض الأوساط، تظل أحداثا عابرة لا تعكس عمق الجذور التاريخية والروحية التي تربط بين الشعبين الشقيقين.