احتضنت العاصمة الرباط، أمس، أشغال الجمع العام الوطني الثالث للجامعة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والذي توج بنجاح محطة تنظيمية وُصفت بالبالغة الأهمية في مسار العمل النقابي داخل القطاع.

وانعقد هذا الجمع العام، الذي احتضنه المعهد الوطني للتهيئة والتعمير، تحت شعار: “إقرار نظام أساسي خاص بموظفي القطاع: مطلب اجتماعي وضرورة مهنية”، بحضور وازن لقيادة الاتحاد، يتقدمهم الأمين العام محمد زويتن، ونائباه دحمان وبنشيخ، إلى جانب المستشارة البرلمانية لبنى العلوي.
وأبرزت الجلسة الافتتاحية الرصيد النضالي المتراكم للجامعة داخل قطاع السكنى والتعمير، حيث جرى التأكيد على أن المكانة التي باتت تحتلها نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب هي نتيجة لمسار طويل من الترافع المسؤول، القائم على الواقعية والمصداقية في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشغيلة، بعيدا عن منطق المزايدات، ما جعلها شريكا موثوقا ومحاورا أساسيا داخل المنظومة القطاعية.

وفي هذا السياق، شدد الجمع العام على ضرورة مواصلة اعتماد “النفس الإيجابي” في العلاقة مع الوزارة الوصية، مع التأكيد على أن النقابة والإدارة شريكان متكاملان في تحسين الأوضاع المادية والمسار المهني للموظفين.
واعتبر المشاركون أن هذه العلاقة المبنية على الثقة والتراكم الإيجابي تشكل رافعة لتحقيق السلم الاجتماعي والرفع من مردودية الموارد البشرية، باعتبارها الدعامة الأساسية لقطاع التعمير والإسكان.
وعلى المستوى التنظيمي، أسفر الجمع العام، في أجواء اتسمت بالديمقراطية والشفافية، عن انتخاب الأخ أنس الدحموني كاتبا عاما للجامعة، إلى جانب انتخاب مكتب وطني جديد يضم 25 عضوا، من بينهم نائب أول ونائب ثان، بما يعكس تمثيلية واسعة وتنوعا داخل هياكل الجامعة.

وعقب انتخابه، أكد الكاتب العام الجديد أن المرحلة المقبلة ستخصص أساسا للترافع الجاد من أجل إخراج نظام أساسي خاص ومحفز لموظفي القطاع، يضمن مسارا مهنيا منصفا ومتدرجا لمختلف الفئات.
وأوضح أن هذا المطلب يندرج ضمن رؤية تشاركية قائمة على الحوار المسؤول مع الوزارة الوصية، ويجسد الإمكانات التي يتيحها منطق الشراكة المبنية على الثقة والمصداقية، أسوة بتجارب ناجحة في قطاعات حكومية أخرى.
واختتم الدحموني بالتأكيد على التزام الجامعة بمواصلة عملها النقابي بروح هادئة ومسؤولة، استلهاما للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ العمل النقابي الجاد، وبما يستجيب لتطلعات الموظفين وعموم الشغيلة، ويسهم في تعزيز مسار بناء مغرب العدالة الاجتماعية.