قررت المحكمة الإبتدائية الزجرية بالرباط، إرجاء البت في القضية التي يتابع فيها 19 مشجعا من جنسيتي السنغال والجزائر، على خلفية الاضطرابات التي شهدها نهائي كأس إفريقيا للأمم بالمغرب، وتأجيلها إلى غاية 12 فبراير الجاري ، وذلك نتيجة مقاطعة هيئة الدفاع للجلسة احتجاجا على قانون المهنة.
وجاء هذا القرار بعدما أصر المتهمون، الموجودون رهن الاعتقال الاحتياطي، على حضور محاميهم خلال أطوار المحاكمة، وهو ما عبّروا عنه بشكل واضح أمام رئيس الجلسة، مما دفع المحكمة إلى تأجيل النظر في الملف إلى موعد لاحق.
وكانت الهيئة القضائية نفسها قد سبق أن أخّرت مناقشة هذه القضية استجابة لطلبات الدفاع، في سياق التطورات المرتبطة بالبرنامج الاحتجاجي الذي يخوضه المحامون.
وخلال الجلسة الأخيرة، حضر أفراد من عائلة المتهم الجزائري، إلى جانب ممثلين عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان لمواكبة مجريات المحاكمة والتأكد من احترام ضمانات المحاكمة العادلة.
كما عرفت الجلسة، التي لم تستغرق وقتا طويلا، حضور ممثلين عن القنصلية الفرنسية والجهات القنصلية السنغالية، فضلا عن تواجد عدد من أقارب المتابعين السنغاليين بمحيط المحكمة.
ويواجه المشجعون السنغاليون عدة تهم، من بينها المشاركة في أعمال شغب خلال تظاهرة رياضية، واقتحام أرضية الملعب بالقوة، وإلحاق أضرار بالممتلكات الرياضية، وممارسة العنف في حق عناصر الأمن، إلى جانب رشق مواد صلبة تسببت في إصابات.
أما المواطن الجزائري، الحامل أيضا للجنسية الفرنسية، فيلاحق بتهم مماثلة، تشمل التورط في أحداث عنف رياضي، والتخريب، والاعتداء على عناصر القوة العمومية، فضلا عن رمي مواد سائلة تسببت في أضرار للغير خلال المباراة.