أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، على أنه تم التوصل إلى قرار مشترك يحدد صيغة دعم جديدة للمقاولات الصحفية.
وأفاد الوزير، خلال ندوة صحفية خصصت لتسليط الضوء على مستجدات التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة ومناقشة أوضاع القطاع عموما، أنه “تم التوصل إلى قرار مشترك بين وزارتي الشباب والثقافة والتواصل والاقتصاد و المالية، ستتم بموجبه العودة إلى شكل الدعم وفق المنطق القديم، مع تخصيص غلاف مالي أكبر لهذه الغاية”.
وأشار الوزير إلى أن سبب تأخر تفعيل هذا القرار يعود إلى عدم مواكبة بعض المقاولات المتوسطة والصغرى للعملية، “عكس المقاولات الكبرى التي أودعت ملفاتها”.
وفي هذا الصدد، أعلن الوزير عن تفعيل بند قانوني جديد يمنح الصحافيين إمكانيات جديدة تتعلق بالحق المعنوي للصحافي إزاء المقال الذي يكتبه، مشيرا إلى تخصيص غلاف مالي يناهز ثلاثة ملايير سنتيم تهم الحقوق المعنوية للصحافيين.
وأبرز، في السياق ذاته، أن المقاولات الإعلامية التي تملك حق المؤلف ستستفيد من نسبة 30 في المائة من هذا المبلغ.
وشدد بنسعيد أن هذه المبالغ لا تعتبر راتبا بل هي “حق” يهدف إلى تعزيز الوضعية الاجتماعية والاعتبارية والإنسانية للصحافي، داعيا المقاولات والصحافيين إلى الانخراط في المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة لتمكينهم من استخلاص هذه الحقوق والاستفادة منها.
وفيما يتعلق بقرار سحب مشروع مرسوم بقانون يتعلق بإحداث لجنة خاصة بتسيير شؤون الصحافة والنشر، أوضح بنسعيد أنه “لا حاجة إلى اللجوء لمرسوم بقانون في ملف يبدو حله غير بعيد”، مسجلا أن ما يهم هو استمرار مرفق الإدارة على مستوى المجلس الوطني للصحافة.
وقال الوزير إن وزارته تدارست المقتضيات التي أقرت المحكمة الدستورية شهر يناير الماضي بعدم دستوريتها، مشيرا إلى أنه تمت المصادقة على المشروع في المجلس الحكومي في انتظار عرضه على البرلمان، ليعاود من جديد مسطرة التشريع التي تنطلق من لجنة التعليم والثقافة والاتصال بالغرفة الأولى.
المسؤول الحكومي وهو يبرر التراجع في اللحظات الأخيرة عن إحداث اللجنة، اعتبر أن انتظار خمسة أشهر أهون بكثير من الذهاب في اتجاه مرسوم بقانون، مسجلا أن الدورة البرلمانية الربيعية على الأبواب، وسينظر حينها النواب والمستشارون في المشروع بصيغته المعدلة، وسيقدمون تعديلاتهم من أجل المصادقة على المشروع وإخراج القانون إلى حيز الوجود في شهر ماي على أكثر تقدير، حسب قوله.
وكان المجلس الحكومي قد صادق أمس على مشروع القانون 09.26 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بينما تم سحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135 بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر.