قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، تأجيل محاكمة عدد من المنتخبين والمسؤولين المتابعين في ملف يتعلق باختلالات في تدبير أملاك الدولة، وذلك بناء على طلب محامي الوكيل القضائي للمملكة الذي التمس مهلة لإعداد الدفاع.
وحددت المحكمة يوم الجمعة 6 مارس المقبل، موعدا للجلسة المقبلة لهذا الملف الذي يتابع فيه 11 شخصا، حيث يتعلق الأمر بكل من: والي جهة مراكش آسفي المعزول عبد الفتاح لبجيوي، عمدة مراكش السابق محمد العربي بلقايد، مولاي ارديس العمري العلوي المدير الاقليمي السابق للأملاك المخزنية، عبد الرحيم بوعلالة المدير الجهوي للأملاك المخزنية، ابراهيم خير الدين المدير الجهوي السابق لمركز الإستثمار، خالد وية المدير السابق للوكالة الحضرية، رشيد لهنا الرئيس السابق لقسم التعمير بولاية جهة مراكش آسفي، مولاي اسماعيل لمغاري الرئيس السابق لمقاطعة سيدي يوسف بن علي، يونس بنسليمان نائب العمدة السابق لمراكش، عبد العزيز البنين البرلماني السابق وعضو المجلس الجماعي لمراكش وعضو مجلس جهة مراكش آسفي، إلى جانب مسير مجموعة من الشركات.
ووجهت للمعنيين تهم تتعلق بـتبديد أموال موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته وتلقي فائدة في عقد واستعمال محرر رسمي مزور، وكذا تهمة المشاركة في تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وظيفته واستعمال محرر رسمي مزور، كل حسب المنسوب إليه.
وسبق أن قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، إحالة عشرة متهمين في هذا الملف على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، بعد متابعتهم في حالة سراح، ملتمسا منه اجراء تحقيق في مواجهتهم، واغلاق الحدود في وجههم وسحب جوازات سفرهم، فيما تمت إحالة والي جهة مراكش آسفي المعزول عبد الفتاح لبجيوي على المجلس الأعلى للسلطة القضائية للتحقيق معه نظرا للإمتياز القضائي (والي سابق).
وتفجر هذا الملف، على إثر شكاية تقدم بها الحقوقي عبد الإله طاطوش إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 19 فبراير 2018، حيث طالب من خلالها بفتح بحث قضائي بشأن تفويت العشرات من الهكتارات من أراضي الدولة لمنتخبين ومضاربين في إطار لجنة الاستثناءات التي كان يرأسها الوالي المعزول عبد الفتاح لبجيوي بأثمان زهيدة، حيث كان من بينها بقع أرضية كانت مخصصة لمشاريع ملكية في إطار المشروع الملكي “مراكش.. الحاضرة المتجددة”، وذلك قبل أن تتحول إلى مشاريع خاصة.