قضت محكمة الاستئناف بوجدة،، بتعديل الأحكام الابتدائية الصادرة في ملف احتجاجات ما يعرف بـ“جيل Z”، وذلك عبر تخفيض عدد من العقوبات الحبسية في حق متابعين، مع الإبقاء على باقي المقتضيات دون تغيير.
.
وأعادت الهيئة القضائية النظر في العقوبات السالبة للحرية، حيث خفضت عقوبة سنة حبسا نافذا إلى ستة أشهر نافذة في حق متابعين اثنين، كما قلصت عقوبة سنة ونصف حبسا نافذا إلى ثمانية أشهر نافذة في حق أربعة متابعين، فيما حولت عقوبة ثلاثة أشهر نافذة في حق شخصين إلى عقوبة موقوفة التنفيذ.
وفي المقابل، ثبّتت المحكمة باقي بنود الحكم الابتدائي، والتي شملت شهرين موقوفي التنفيذ في حق أربعة متابعين، وأربعة أشهر موقوفة التنفيذ في حق ثلاثة آخرين، مع التصريح ببراءة 15 شخصا من المنسوب إليهم.
ويتابع في هذا الملف 30 شخصا، من بينهم ستة في حالة اعتقال خلال المرحلة الابتدائية، على خلفية توقيفهم أواخر شتنبر الماضي بمدينة وجدة، إثر دعوات احتجاجية منسوبة لحركة “جيل Z”.
ووجهت إليهم تهم تتعلق بالمشاركة في تجمع مسلح، والعصيان، وتنظيم مظاهرة غير مرخص لها، إضافة إلى الامتناع عن مغادرة مكان التظاهر.
وأثار الملف خلال مرحلته الابتدائية نقاشا حقوقيا، لاسيما بشأن وضعية الطالب عبد الرافع السباعي، الذي توبع في حالة اعتقال وخضع للعزلة الانفرادية، وهو ما اعتبره دفاعه وهيئات حقوقية إجراء غير مبرر، كما وصفت الأحكام الابتدائية آنذاك بكونها مشددة.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت عقوبات تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة ونصف حبسا نافذا مع غرامات مالية، في حين تمت تبرئة بعض المتابعين من تهم تتعلق بإهانة موظفين عموميين والتحريض على ارتكاب جنح وجنايات، مع مؤاخذتهم من أجل أفعال أخرى مرتبطة بسياق الاحتجاجات.
ويأتي القرار الاستئنافي ليعيد ترتيب المسؤوليات والعقوبات في هذا الملف، وسط ترقب لمآلاته القانونية المقبلة.