ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، اجتماعا خصص لتتبع تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم الأولي، وذلك في إطار تقييم مدى تقدم الأوراش ذات الأولوية بقطاع التعليم، باعتباره أحد أهم الأوراش الاستراتيجية للحكومة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إصلاح المدرسة العمومية.
وأكد رئيس الحكومة، في مستهل الاجتماع، أن إصلاح المنظومة التعليمية يشكل أولوية مركزية ضمن البرنامج الحكومي، بالنظر إلى دوره في تنمية الرأسمال البشري وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، مبرزاً أن الحكومة عبأت الموارد المالية والاستثمارات اللازمة للارتقاء بجودة التعليم وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات المجتمع.
ودعا أخنوش إلى تسريع وتيرة تنزيل الإصلاحات وتعزيز حكامة قائمة على النتائج، مع الشروع في التفكير في إعداد الاستراتيجية الوطنية للتعليم لما بعد سنة 2026، بهدف بناء مدرسة عمومية ذات جودة، منصفة ودامجة.
وشكل الاجتماع مناسبة للوقوف على مستوى تقدم عدد من الأوراش ذات الأولوية، من بينها تعميم التعليم الأولي، الذي بلغت نسبة تغطيته حوالي 80 في المائة، مع استفادة ما يفوق 985 ألف طفل على الصعيد الوطني.
كما تم استعراض حصيلة برنامج “مؤسسات الريادة”، الذي يرتقب أن يشمل 80 في المائة من المدارس الابتدائية ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، بعد تسجيل تحسن ملموس في مستوى التعلمات الأساس لدى التلميذات والتلاميذ، انسجاماً مع أهداف خارطة الطريق لإصلاح التعليم.
وفي ما يتعلق بـ“إعداديات الريادة”، أبرزت المعطيات المعروضة تراجع نسبة الهدر المدرسي بالمؤسسات المعنية من 8,4 في المائة إلى 4,45 في المائة، بفضل تعزيز آليات الدعم التربوي والمواكبة الفردية للتلاميذ.
وسجل الاجتماع كذلك تقدماً في تقليص الاكتظاظ بالمؤسسات التعليمية، إلى جانب توسيع خدمات الدعم الاجتماعي، خاصة بالعالم القروي، عبر النقل المدرسي والداخليات والمطاعم، فضلاً عن توسيع تدريس اللغة الأمازيغية بالتعليم الابتدائي واللغة الإنجليزية بالسلك الإعدادي.