وأفادت تقارير ملاحية بأن شركات شحن دولية أوقفت مؤقتاً مرور سفنها عبر مضيق هرمز، في وقت وجّه الحرس الثوري الإيراني رسائل لاسلكية إلى السفن التجارية تحذرها من دخول المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم، وسط حديث وسائل إعلام إيرانية عن إغلاقه “فعلياً”، دون إعلان رسمي من طهران.
وفي هذا السياق، أعلنت مجموعة CMA CGM الفرنسية، ثالث أكبر شركة شحن حاويات عالمياً، توجيه سفنها المتواجدة في الخليج إلى البحث عن مناطق آمنة، مع تعليق العبور عبر قناة السويس وإعادة توجيه الرحلات نحو رأس الرجاء الصالح جنوب أفريقيا، ما سيؤدي إلى إطالة مدة الشحن بآلاف الكيلومترات.
من جهتها، أكدت شركة Hapag-Lloyd الألمانية تعليق جميع عمليات عبور سفنها عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر، بينما حذرت شركات شحن أخرى، من بينها Maersk، زبائنها من احتمال تسجيل تأخيرات في تسليم الشحنات بسبب التطورات الأمنية المتسارعة.
وأظهرت بيانات تتبع السفن تراجعاً ملحوظاً في حركة ناقلات النفط والغاز، بعدما غيرت عدة سفن مسارها أو توقفت قرب مداخل المضيق في انتظار اتضاح الوضع الأمني، ويُعد مضيق هرمز نقطة عبور أساسية لأسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس النفط المنقول بحراً إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال يومياً.