أعادت الفاجعة الأخيرة التي شهدتها مدينة طنجة، بعد مصـ ـرع شاب جراء هجوم كلاب شرسة، إضافة إلى تعرض طفل يبلغ من العمر 11 سنة لهجوم من طرف كلاب بمدينة مراكش، تسليط الضوء على تنامي ظاهرة تربية الكلاب المصنفة خطيرة داخل الأوساط السكنية، وما تطرحه من تهديدات حقيقية لسلامة المواطنين.
وبات انتشار هذه الكلاب، خاصة من فصائل معروفة بقوتها وسلوكها العدواني، يثير قلقاً متزايداً في عدد من المدن المغربية، حيث لم تعد هذه الحيوانات تقتصر على الفضاءات المعزولة أو المخصصة للحراسة، بل أصبحت تتواجد داخل الأحياء السكنية المكتظة، أحياناً دون احترام شروط السلامة أو التكوين اللازم للتحكم في سلوكها.
وتتجلى خطورة هذه الظاهرة في تزايد حوادث الهجوم التي قد تكون مـ ـميتة، كما هو الحال في حادث طنجة، إضافة إلى إصابات خطيرة قد تخلّف عاهات مستديمة.
ولا تقتصر المخاطر على أصحاب هذه الكلاب، بل تمتد إلى الجيران والمارة، خاصة الأطفال وكبار السن.
كما تحذر تقارير صحية من كون الكلاب قد تشكل ناقلاً لأمراض خطيرة، من بينها داء السعار، فضلاً عن أمراض أخرى يمكن أن تنتقل إلى الإنسان، ما يزيد من تعقيد الوضع الصحي في حال غياب التلقيح والمراقبة البيطرية المنتظمة.
ورغم أن المشرع المغربي أقر القانون رقم 56.12، الذي يمنع تربية وحيازة بعض الكلاب الخطيرة ويؤطر شروط امتلاكها، إلا أن الواقع يكشف عن ضعف في تنزيل هذه المقتضيات على أرض الواقع، في ظل محدودية المراقبة واستمرار انتشار هذه الحيوانات في عدد من الأحياء و الفضاءات العامة.