أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن ميثاق الاستثمار الجديد يعد من أبرز الأوراش الإصلاحية التي أطلقتها المملكة تنفيذا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، بهدف جعل الاستثمار الخاص المنتج رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، ومحركاً فعالاً لخلق فرص الشغل.
وأوضح الوزير، أن الحكومة عملت، في إطار تنزيل هذا الميثاق، على تفعيل نظام الدعم الأساسي للاستثمار، إلى جانب نظام الدعم الخاص بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، الأمر الذي ساهم في إعطاء دفعة قوية للمشاريع الاستثمارية الكبرى بمختلف جهات المملكة.
وأشار زيدان إلى أن حصيلة الدورات العشر للجنة الوطنية للاستثمارات تعكس هذه الدينامية، حيث تمت المصادقة على 297 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية تتجاوز 513 مليار درهم، كما من المرتقب أن تساهم تدريجيا في إحداث نحو 202 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، موزعة على 50 عمالة وإقليماً بمختلف أنحاء المملكة.
وفي ما يتعلق بدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، أكد الوزير أن الحكومة أطلقت نظاماً خاصا للدعم حقق نتائج مشجعة خلال الأشهر الستة الأولى من دخوله حيز التنفيذ، حيث تم تسجيل 267 طلباً للاستفادة من هذا النظام، باستثمارات إجمالية تناهز 4 مليارات درهم، من شأنها توفير أكثر من 14 ألفا و500 منصب شغل مباشر، موزعة على 57 عمالة وإقليما.
وأضاف أن الحكومة قامت أيضا بتفعيل اللاتمركز الإداري بالنسبة للمشاريع الاستثمارية التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم، بهدف تسريع معالجة الملفات وتقريب الخدمات من المستثمرين على المستوى الترابي.
وفي سياق متصل، أبرز زيدان أن العمل متواصل لتنزيل مضامين خارطة الطريق للفترة 2023-2026، مشيرا إلى أن نسبة إطلاق المبادرات المبرمجة بلغت 98 في المائة، فيما وصلت نسبة الإنجاز إلى 72 في المائة، مع استمرار الجهود لتحقيق الأهداف المسطرة.
وشدد الوزير على أن تحسين مناخ الأعمال لا يقتصر على تطوير البنيات التحتية فقط، بل يشمل كذلك تبسيط المساطر الإدارية والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين، مؤكداً أن الحكومة تعتمد على ملاحظات وتجارب المستثمرين لتحديد الإكراهات وتجاوزها، بما يسهم في تسهيل مساطر الاستثمار وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة استثمارية.
بهيجة اليوسفي