قال النائب البرلماني شاوي بلعسال رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، خلال الجلسة التي انعقدت اليوم الأربعاء بمجلس النواب، على أن حزبه جمعته شراكة ناجحة مع التجمع الوطني للأحرار خلال الولاية التشريعية العاشرة؛ مشيرا إلى أن ذلك جعل فريقه البرلماني يأخذ بكل اعتبار واعتزاز هذه التجربة الناجحة في الإنسجام والتعاون المشترك والقواسم المشتركة حول العديد من المواقع والقضايا التي تمت مناقشتها في البرنامج الذي أعلن عنه رئيس الحكومة.
وأكد بلعسال، على أن فريقه وجد في هذا البرنامج، العديد من القضايا والمبادرات التي يرتكز عليها الحزب الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، أو في المذكرات التي ساهم بها في بلورة النموذج التنموي الجديد، كأولويات إجتماعية واقتصادية، وإصلاحية تشكل مجالات للتوافق والإلتقائية.
وأضاف المتحدث إلى أن تلك البرامج تهدف إلى تعزيز كرامة المواطن، وتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية والمجالية، ومواصلة بناء المؤسسات الترابية الفاعلة من جهوية متقدمة وتنمية ترابية شاملة ومدمجة ومنصفة، والسعي نحو بناء ركائز الدولة الاجتماعية والتماسك الاجتماعي والأسري عبر تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية وتنمية الرأسمال البشري انطلاقا من مدرسة تكافؤ الفرص إلى تأهيل الرأسمال البشري تربية وتكوينا وتعليما ورياضة وثقافة وقيما مجتمعية.
إضافة إلى ما سبق، أشار بلعسال في كلمته، إلى أن مناقشة هذا البرنامج الحكومي تستدعي استحضار مجموعة من المرجعيات المؤطرة للمرحلة الراهنة، والتي تتعلق بتسريع استكمال تفعيل المقتضيات الإصلاحية لدستور 2011، المتعلقة بالإنسان وحقوقه المتنوعة وأوضاعه وحالاته ومتطلباته وتوفير متطلبات العيش الكريم والآمن والمستدام، في مناخ صحي سليم، وديمقراطي؛ وكذا تنزيل مضامين ومحتويات النموذج التنموي الجديد، بهدف تدارك الخصاص وتجاوز الاختلالات في منظوماتنا التنموية والتدبيرية والإنتاجية والتكوينية، وترتيب الأولويات المجتمعية المرحلية، وإعداد الرأسمال البشري وتأهيله لمواجهة مختلف التحديات والإكراهات وتسليحه للاعتماد على النفس والإستقلالية في تملك مستقبله، والتجاوب السريع مع الاحتجاجات والمطالب الاجتماعية والفئوية؛ بالإضافة إلى إذكاء روح اليقظة والحس الأمني الدائم إزاء مختلف المخاطر البيئية وتقلبات المناخ، المخاطر الصحية والأوبئة، المخاطر الأمنية والاضطرابات الاجتماعية والخارجية المهددة لمناخ الاستقرار والطمأنينة والاستدامة.
وفي نفس السياق، أضاف بلعسال أنه وفي هاته المحطة التاريخية المهمة، لا بد من تنزيل التجاوب والالتزام مع الخطاب الملكي السامي المتميز بروح المبادرة والاستباقية والتوجيه والتأطير لمختلف المؤسسات والهيئات والفاعلين العموميين، مشيرا إلى أنه خطاب يتميز بخيط ناظم وبعد استراتيجي توجيهي وتصحيحي لمكامن الخلل والتركيز على نقاط القوة والضعف في مختلف منظومتنا وبرامجنا المتنوعة.
وألح بلعسال في مداخلته أيضا، على ضرورة تجويد وإدماج الهياكل الإدارية القطاعية لتشكيل منظام موحد مركزيا وترابيا، وتفويضا للاختصاصات ونقلها إلى الجهات تفعيلا لميثاق اللاتركيز الإداري.