المنظمة الديمقراطية للشغل تستنكر ارتفاع الأسعار

استنكرت المنظمة الديمقراطية للشغل، الارتفاع الجنوني للأسعار أمام القدرة الشرائية للمواطنين، دائية إلى مجلس أعلى للحوار الاجتماعي، وإلى المعالجة السريعة للقضايا الاجتماعية المطروحة.

وجاء في بلاغ للمنظمة، أن غلاء الأسعار بات يؤرق بال الأغلبية الساحقة من المواطنين، وأن القدرة الشرائية لم تعد تتحمل كما أن الطبقة العاملة غير قادرة على تأمين المعيشة والوفاء بالاحتياجات الضرورية ومتطلبات أسرهم، كما أن المعاناة  المادية زادت مع شهر رمضان المبارك، بسبب “الكوارث الاجتماعية تحت وطأة سياسة التقشف وثقل الضرائب والرسوم وتجميد الأجور وضعف الحد الأدنى للأجور والمعاش والحماية الاجتماعية، والآثار السلبية التي تخلفها  سياسة الفساد والريع واقتصاد الامتيازات”.

وأضاف البلاغ أن هذه العوامل أدت إلى تدهور القدرة الشرائية للعمال والموظفين والمتقاعدين، وإلى تفاقم الفقر والبؤس لدى الأغلبية الساحقة من الشعب المغربي، رغم طمأنة الحكومة بوفرة المواد في السوق.

وتابع المصدر أن “الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الواسعة الاستهلاك والخدمات، غالبا ما يؤدي ثمنها الفقراء والطبقة العاملة التي أصبحت مثقلة بالديون، خاصة أن قانون تحرير الأسعار الذي فرضته الحكومة السابقة، أثار مخلفات  جد سلبية على القدرة الشرائية للمواطنين  وفتح الأبواب على مصراعيها  لممارسات فوضوية و متوحشة  في حرية تحديد أسعار السلع والخدمات دون سقف محدد للأرباح، التي تصل أحيانا إلى أزيد من 100 % في مختلف المجالات، بما فيها تلك التي تعتبر مقننة خاصة في السكن والماء والكهرباء والمحروقات والخدمات الطبية والأدوية فضلا عن التدني الملحوظ في الجودة والسلامة”.

واعتبر البلاغ أن الحصيلة الحكومية ضعيفة  جدا، نظرا لاتساع الفوارق الاجتماعية  بشكل كبير، ولضعف المؤشرات الاقتصادية  وغياب إرادة سياسية  في حوار اجتماعي حقيقي، الأمر الذي أدى إلى زيادة هزيلة  في الأجور التي  لا تتناسب مع مستوى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات الاجتماعية مند ثماني سنوات، والتي لن  تعالج الحاجيات والمتطلبات الضرورية للحياة الكريمة للطبقة العاملة، أمام عدم توفير التغطية الاجتماعية  والصحية الشاملة لملايين المواطنين  وغياب فرص الشغل، للعاطلين عن العمل بمن فيهم حملة الشهادات الجامعية الذين يعانون من بطالة مزمنة وضعف توفير مساكن اجتماعية للعائلات ذات الدخل المحدود وبأسعار مناسبة وانتشار ظاهرة الاقتصاد غير المنظم والهجرة السرية والتهريب المعيشي، كوسيلة عيش للعاطلين بأقل الأضرار، يقول المصدر.

كما أشارت المنظمة إلى أن مشروع القانون 13. 16 و القانون 65.00 الهادفان إلى تمكين المنخرط بصندوق الضمان الاجتماعي من تحمل مساهمة والديه في حالة عدم توفرهما على مظلة للتامين الصحي، يجب أن يكون بمساهمة إضافية مقبولة اجتماعيا، ولا يجب فرضها على جميع الموظفين دون استثناء كوسيلة حكومية “بئيسة” لتغطية عجز الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، “المقبل مجددا على الإفلاس بسبب ضعف الحكامة والفساد، وبسبب فقدان 100 مليار كانت قد حولت له من التعاضدية العامة للتعليم،  وكذا محاولة فرض المساهمة على الجميع في سابقة لا وجود لها على الإطلاق إلا في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعة.”