وردي..”العنف والإغتصاب والقتل، هي مسؤولية الدولة ووزارة الداخلية”

بعد حوادث الاغتصاب والقتل المتواصلة، التي شهدها المغرب في الظرفية الأخيرة، آخرها جريمة قتل بشعة، راحت ضحيتها زوجة، من ضواحي أكادير، بعد أن دخلت في شجار، مع زوجها حيث تبادلا الضرب أمام أبنائهما.

وبخصوص صرحت زهرة وردي الناشطة الحقوقية، في قضايا الدفاع عن النساء، في اتصال هاتفي لـ “الأنباء تيفي”، قائلة: “العنف والإغتصاب والقتل، هي مسؤولية الدولة وزارة الداخلية، ووزارة العدل والوزارة الوصية وزارة التضامن والأسرة، ووزارة الصحة، لأن هذه هي مهمتهم، حماية أمن المواطنين تحقيق العدالة والإنصاف، وتمكين النساء ودعمهن و علاجهن و إنقاد أرواحهن”.

وأضافت المتحدثة فيما يخص الخطوة التي تقوم بها الجمعية في مثل هذه الجرائم، قالت وردي، “في مثل هذه الجريمة البشعة نصدر بيانا خاصا بنا أو مشتركا، مع جمعيات نسائية وحقوقية أخرى، ندين فيه ما تتعرض له النساء من اعتداء وعنف شرس داخل الأسرة وفي الشارع العام، وفي أماكن العمل ونسائل المسؤولين في الأمن والقضاء، بسبب ضعف آليات الحماية والتكفل”.

وتابعت الناشطة الحقوقية، “كما نسجل تسامح المجتمع مع العنف وإفلات الجاني من العقاب، و نظل نحتج ونراسل الجهات المختصة، لكثرة الجرائم و تصاعد حدة العنف، وانتشار المنحرفين و المدمنين، و كأن لا صدى لكل هذا، و هو وضع يتطلب تظافر الجهود، على كل المستويات بدءا بالأسرة و دورها الأساسي، في التربية على القيم والمبادئ الإنسانية، ثم المدرسة في ترسيخ هذه المبادئ، ووسائل الإعلام بكل أنواعها”.

وختمت وردي قولها، “إننا في المغرب بقدر ما حققنا، من تقدم في القوانين والتشريعات، وبقدر ما حققته المرأة من تطور، ومن تعاظم لدورها في تنمية المجتمع ونجاحاتها المتواترة في كل الميادين، وبقدر ما ظل المجتمع حبيس العقلية المتحجرة، التي تحتقر المرأة وتهينها و تعرضها لأبشع أنواع العنف، وهي ثقافة مجتمعية تعيد الأسرة والمدرسة والإعلام إنتاجها، إذ تتطلب حملات دائمة و ليس مناسباتية، للتوعية و التدريب على المساواة والحقوق الإنسانية، و معالجة المعنفين والمرضى النفسيين، وعدم الإفلات من العقاب، وإنجاز الدراسات والبحوث للوقوف على العوامل المساهمة في هذا العنف الذي فاق كل الاحتمالات.