كيف عاش المغاربة العالقون بطارغونا الحجر الصحي؟

أثنى مغاربة مقيمون باسبانيا على روح التضامن والتآزر التي عبر عنها المغاربة المقيمون بكتالونيا. وقال مغاربة مقيمون في الإقليم الاسباني أنه منذ بدء جائحة كورونا، ورغم الظروف العصيبة التي مر منها البلد، سارع المغاربة إلى مد يد العون لكل من احتاج المساعدة، وعلى الخصوص للمغاربة الذين وجدوا أنفسهم عالقين هناك.

وقال مغاربة تحدثت إليهم “الأنباء تي في” أن القنصلية العامة للمملكة المغربية بتاراغونا، ليريدا واراغون، خلفت انطباعا رائعا لدى المغاربة العالقين. وأوردت نفس المصادر “نجحت السيدة سلوى بشري في خلق انطباع رائع، إذ سهرت بنفسها على عمليات تتبع أوضاع المغاربة العالقين هناك. يقول م.ك “كان بعض المغاربة في حاجة إلى من يرفع معنوياتهم أكثر من أن يقدم لهم المال. وقد نجحت في ذلك السيدة بشري الذي ظلت تؤكد لمن تتحدث إليهم “أن المغرب لاينسى أبناءه”.

ومنذ الساعات الأولى لوقوع الأزمة بادرت السيدة القنصل إلى إنشاء خلية أزمة لإحالة سفارة الرباط لدى مدريد بكل المعطيات الخاصة بالمغاربة. وبالموازاة مع ذلك تم إنشاء مجموعة على “واتساب” ضمت جميع العالقين بالأراضي الاسبانية، وهؤلاء قدر عددهم ب230 شخص. كان ذلك ضروريا، يقول أحد المغاربة الذين مايزال عالقا بالأراضي الاسبانية. ويوضح “بفضل “واتساب” كنا قادرين على إسماع صوتنا. كما كنا على علم بأنه هناك مسؤولا يتواصل معنا، ويمدنا بكل ما نحتاجه…أتصور..أنه لو لم يحصل ذلك. كان سيكون وضعنا كارثيا بكل تأكيد، يضيف نفس المصدر.

ولم تكتف السيدة القنصل بتقديم الدعم المعنوي، بل كان هناك أيضا دعم مالي لمن هم في حاجة إلى ذلك. ويتعلق الأمر ب40 عالقا كانوا يتوصلون كل أسبوع من مواد غذائية. فيما تم تمكين بعض العالقين الذين كانوا يتواجدون في مناذق نائية من مساعدات مالية. إضافة الى ذلك تم توفير السكن لست عائلات. وفي مثل هذه الظروف كان بديهيا أن يتم الحرص على توفير الأدوية لمن هم في حاجة إليها.

وفضلا عن جهود قنصل المملكة وفريق الموظفين كان المغاربة يدا واحدة في هذه المحنة. ويذكر المغاربة الذين تحدثت إليهم “الأنباء تي في” بفخر مساهمات المجتمع المدني في هذا الجانب. وذكر أحدهم بمبادرة السيد محمد كواش، وهو صاحب مطعم تيراط بطارغونا الذي التزم بتقديم وجبات الإفطار للمغاربة المقيمين بصفة غير قانونية بتاراغونا. وكذا بجهود فيدرالية الجميعات الاسلامية بنافارا لاريوخا واراغون، التي يرأسها السيد عبد القادر اعراب. أو بجهود السيد عبد الرفيع التليدي رئيس الجمعية السوسيوثقافية المغربية بليريد، وأيضا تفاني السيد الحسين الكمري رئيس فدرالية الجمعيات الاسلامية والثقافية بقسطنطي تاراغونا. فضلا عن الجهود التي بذلها السيد سمير بوشقور رئيس جمعية انا مهاجر، والفاعل الجمعوي بكلافيل السيد سمير جبلي..وغيرهم كثير ممن رسموا صورة مشرقة عن المغرب والمغاربة.