واصل دفاع الرئيس السابق لجماعة حد السوالم والبرلماني عن حزب الاستقلال، مرافعاته المفصلة في الملف، حيث ركز في جلسة أمس الثلاثاء على قضية شق طريقين إحداهما باتجاه منزل عائلة الرئيس الحالي للجماعة، والأخرى باتجاه السوالم الطريفية، ثم قضية تكسير اللوحات الإشهارية لصيدلية أحد خصومه السياسيين في الانتخابات.
وبلغ النقيب البقالي الجلسة السادسة في إطار مرافعاته في الملف أمام غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث حاول التأكيد في جلسة أمس أن موكله المتابع باختلالات مالية وتسييرية فيما يعرف إعلاميا بـ”مول 17 مليار”، كان يسير المرفق الجماعي وفق الضوابط القانونية.
وتطرق المحامي إلى مسألة شق طريق نحو منزل الرئيس الحالي لبلدية السوالم، ثم طريقا أخرى باتجاه منطقة السوالم الطريفية، والتي يواجه خلالها تهما باستغلال النفوذ، باعتبار أن الطريق جاءت لترفع من قيمة مساحات أرضية في ملكيته، وتقريبها من تصميم التهيئة ليستفيد بشكل شخصي من العملية، وهو أمر موجب للمحاسبة والمساءلة القانونية، خاصة وأن التحقيقات لدى الضابطة القضائية استفاضت في الواقعة.
واقعة أخرى تطرق لها دفاع زين العابدين حواص الذي يقضي عقوبة سجنية من 7 سنوات، تتعلق بتخريب العلامات الإشهارية لصيدلية أحد خصومه السياسيين، بداعي احتلال الملك العمومي، حيث استعمل الجرافة في نهاية الأسبوع، خاصة وأن صاحب الصيدلية له منازعة قضائية في مواجهته أمام المحكمة، تتعلق بالانتخابات.
وبعد أن كان الملف يسير ببطء شديد، واستمر لسنوات في الشق الاستئنافي، يبدو أن الأمر صار مختلفا، وظهرت رغبة هيئة الحكم بإنهاء الملف في أسرع وقت، حيث أعلنت المحكمة عن عقد جلسة جديدة في الملف يوم غد الخميس، لمواصلة مرافعات النقيب البقالي عضو دفاع زين العابدين حواص، ويرتقب أن تكون الجلسة الختامية لمرافعاته المطولة في الموضوع.
ويتابع في الملف 8 متهمين إلى جانب زين العابدين حواص الرئيس السابق لبلدية السوالم، وآخرون ضمنهم مسؤولون لازالوا يمارسون في الحقل السياسي بالمنطقة، وذلك رغم إصدار أحكام ابتدائية ضدهم في نفس الملف، حيث يواجه الجميع تهما تتعلق بـ”الارتشاء وتبديد واختلاس أموال عامة، والغدر واستغلال النفوذ والمشاركة في تزوير محرر رسمي وإداري وتجاري وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة”.