أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن الدعم الاجتماعي يشكل ركيزة أساسية لتعزيز التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في الوسط القروي، مبرزًا أن الموسم الدراسي 2025/2026 عرف توسعًا مهمًا في برامج الدعم بهدف ضمان تكافؤ الفرص وتحفيز الأسر على مواصلة تمدرس أبنائها.
وأوضح برادة، بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن هذا التوسع تجسد بالخصوص في إدراج التعويضات العائلية ومنحة الدخول المدرسي ضمن منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، بما يعزز العدالة الاجتماعية في الولوج إلى التعليم.
وكشف الوزير، أن عدد المستفيدين من منحة الدخول المدرسي والدعم الاجتماعي المباشر بلغ 3 ملايين و400 ألف مستفيد، من بينهم مليون و934 ألفًا في العالم القروي، مسجلًا بذلك زيادة بنسبة 19 في المائة مقارنة بالموسم الدراسي 2024/2025.
وفي ما يتعلق بخدمات الداخليات المدرسية، أشار برادة إلى استفادة 217 ألف تلميذ، 163 ألفًا منهم في الوسط القروي، بارتفاع قدره 8 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، كما بلغ عدد المستفيدين من خدمات الإطعام المدرسي 75 ألف تلميذ، من ضمنهم 69 ألفًا في العالم القروي، بزيادة قدرها 4 في المائة.
أما على مستوى النقل المدرسي، فأبرز الوزير أن حوالي 700 ألف طفل يستفيدون من هذه الخدمة، من بينهم 600 ألف في الوسط القروي، مسجلًا بدوره ارتفاعًا بنسبة 4 في المائة.
واعتبر برادة أن النقل المدرسي مكوّن أساسي وحاسم في محاربة الهدر المدرسي، مؤكداً أن خارطة الطريق 2022-2026 كانت تستهدف بلوغ 700 ألف مستفيد، وهو الهدف الذي تم تحقيقه.
وأضاف الوزير أنه، رغم هذا التقدم، يبقى من الضروري توسيع قاعدة المستفيدين، مبرزًا في هذا السياق توقيع اتفاقية مع وزارة الداخلية تعتمد على تصميم دقيق يهدف إلى تحديد التلاميذ الذين هم في حاجة فعلية إلى النقل المدرسي، من خلال تحديد أماكن سكنهم، ومؤسسات تمدرسهم، والمدة الزمنية التي يستغرقها التنقل.