أجلت شعبة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتازة، البت في ملف شخص يبلغ من العمر 54 سنة، يعيش وضعية تشرد وتبدو عليه علامات اضطراب عقلي، يشتبه في ارتباطه بالحريق الذي أتى على عدد كبير من المحلات التجارية بالسوق التاريخي “قبة السوق” بالمدينة العتيقة، إلى غاية جلسة 19 يناير الجاري، وذلك قصد إعادة استدعاء باقي المشتكين المتخلفين.
ويأتي هذا التأجيل، وهو الثالث على التوالي، في إطار مواصلة نظر الهيئة القضائية المختصة في القضية المعروضة عليها منذ الثاني من دجنبر الماضي، عقب الحريق الذي اندلع أواخر نونبر المنصرم وخلف خسائر جسيمة بعشرات المحلات التجارية، ويرتقب أن يتقدم دفاع المتهم بطلب إخضاعه لخبرة طبية لتحديد مدى أهليته وقدراته العقلية.
وحظيت القضية بمتابعة واسعة من الرأي العام المحلي والجهوي، خاصة في ظل انتصاب 33 متضررا كطرف مدني، حيث سبق لأصحاب المحلات المتضررة أن تقدموا بشكاية إلى وكيل الملك، التمسوا فيها إجراء خبرة طبية على المتهم، مع الدعوة إلى توسيع دائرة البحث واستحضار فرضيات أخرى محتملة لأسباب اندلاع الحريق.
ويتابع المتهم في الملف عدد 108/2610/2025، بعدما جرى إيداعه السجن المحلي مباشرة بعد الحريق الذي شب فجر يوم السبت 29 نونبر الماضي.
وفي سياق متصل، صادق مجلس جماعة تازة، خلال دورة استثنائية انعقدت في 25 دجنبر الماضي، على اتفاقية شراكة خاصة بإعادة تهيئة المحلات التجارية المتضررة من الحريق، إلى جانب المصادقة على تحويل اعتمادات مالية للمساهمة في تمويل المشروع، بكلفة إجمالية ناهزت 8 ملايين درهم.