صادق المجلس الحكومي، المنعقد اليوم الخميس 8 يناير 2026، على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، أخذاً بعين الاعتبار مجموعة من الملاحظات التي أثيرت خلال النقاش حوله، وذلك بعد عرضه من طرف وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وجاءت هذه المصادقة في سياق يتسم بتوتر متزايد بين الحكومة وهيئات المحامين، تزامناً مع خوض جمعية هيئات المحامين بالمغرب إضراباً وطنياً شاملاً يومي 8 و9 يناير الجاري، احتجاجاً على ما تعتبره مضامين تمس باستقلالية المهنة وتضيق على شروط ممارستها.
وأوضح مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريح عقب انعقاد المجلس الحكومي، أن مشروع القانون يوجد في بداية مساره التشريعي، مؤكداً أن الحكومة أخذت بعين الاعتبار عدداً من الملاحظات المثارة، وأن باب الحوار سيظل مفتوحاً إلى غاية استكمال مسطرة المصادقة داخل المؤسسة التشريعية.
وأضاف بايتاس أن الحكومة منفتحة على النقاش والتفاعل مع مختلف المتدخلين والفاعلين المهنيين، في إطار احترام المسار الدستوري والتشريعي المعمول به.
في المقابل، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن توقف كلي عن أداء الخدمات المهنية خلال يومي الإضراب، مع تعليق مهام النقباء الممارسين، معبرة عن رفضها لما وصفته بـ”سياسة فرض الأمر الواقع” في تمرير المشروع، كما لوّحت الجمعية بخطوات تصعيدية إضافية، من بينها تنظيم وقفة احتجاجية وطنية، في حال عدم الاستجابة لمطالبها.