أقدمت السلطات المحلية بمدينة برشيد خلال الساعات الماضية، على إخلاء عدد من العمارات السكنية المصنفة ضمن البنايات الآيلة للسقوط، والتي تحتضن عشرات الأسر بتجزئة الصفاء، وذلك في إطار إجراءات استعجالية تروم تفادي أي خطر محتمل يهدد سلامة القاطنين.
ويأتي هذا الإجراء عقب تقارير تقنية أعدتها المصالح المختصة، كشفت عن وجود اختلالات بنيوية خطيرة في هذه العمارات، تجعل استمرار الإقامة بها محفوفًا بالمخاطر، مع احتمال انهيارها في أي وقت.
وجرى تنفيذ عملية الإخلاء بحضور السلطات المحلية وممثلي المصالح المعنية، حيث طُلب من السكان مغادرة مساكنهم بشكل مؤقت، في انتظار اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامتهم، وتحديد الحلول الكفيلة بتأمين سكن بديل.
وقد خلف هذا القرار حالة من القلق والتذمر وسط الأسر المتضررة، التي عبرت عن تخوفها من مصيرها في ظل غياب توضيحات رسمية بخصوص مدة الإخلاء أو مستقبل هذه البنايات، إضافة إلى عدم وضوح الإجراءات المواكِبة لهذا القرار.
وفي هذا السياق، أعلنت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان متابعتها للوضع بقلق شديد، معتبرة أن إقامة الصفاء تعيش وضعًا خطيرًا نتيجة تدهور شبكة قنوات الصرف الصحي، وما نتج عنه من انجرافات مقلقة للتربة أسفل عدد من الأحياء والشوارع، الأمر الذي ينذر، بحسب الهيئة، بكارثة إنسانية محتملة.
وانتقدت الهيئة الحقوقية ما وصفته باتخاذ قرار الإفراغ بشكل أحادي، دون توفير بدائل سكنية لائقة للمتضررين، ودون تحديد واضح للمسؤوليات القانونية والمؤسساتية، مؤكدة أن القرار تم، وفق تعبيرها، في غياب دراسة تقنية مستقلة ومحايدة تشخص بدقة وضعية العمارات وشبكة الصرف الصحي.