شددت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني على الدور المحوري الذي يضطلع به الإيواء السياحي ضمن سلسلة القيم السياحية، باعتباره أحد المكونات الأساسية في جودة التجربة التي يعيشها الزائر بالمغرب.
وأوضحت الوزيرة فاطمة الزهراء عمور، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني نبيل الدخش عن الفريق الحركي حول “تنظيم الإيجار الموسمي”، أن قطاع السياحة انخرط، بشراكة مع مختلف المتدخلين، في ورش إصلاح شامل للإطار القانوني المنظم للإيواء السياحي، تُوّج بإصدار القانون رقم 80.14 المتعلق بالمؤسسات السياحية وأشكال الإيواء السياحي الأخرى، إلى جانب مراسيمه التطبيقية التي جرى نشرها بالجريدة الرسمية.
وأبرزت المسؤولة الحكومية، أن هذا الإطار القانوني يهدف إلى الرفع من جودة الخدمات داخل المؤسسات السياحية، وتعزيز تنافسية العرض الوطني، وملاءمته مع المعايير الدولية المعتمدة، لاسيما في مجالات الجودة، وحفظ الصحة، والسلامة، والتنمية المستدامة، إضافة إلى تحديث نظام التصنيف بما ينسجم مع تطور انتظارات السياح.
وفي السياق ذاته، تطرقت الوزيرة إلى إصلاح الإطار القانوني المنظم لمهنة وكيل الأسفار، من خلال دخول القانون رقم 11.16 حيز التنفيذ، مرفوقا بمرسومه التطبيقي رقم 2.21.80، الذي يحدد مساطر منح واستغلال رخص مزاولة المهنة.
وأكدت أن هذا الإصلاح يرمي إلى مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع السياحي، عبر تبسيط شروط الولوج إلى المهنة وتحسين طرق تسييرها، مع اعتماد الرقمنة في مساطر الترخيص، وإقرار نظام لتوزيع الأسفار يتيح إدماج الفاعلين الجدد والحد من الأنشطة غير القانونية.
وأضافت أن القانون الجديد نص على تصنيف رخص وكلاء الأسفار حسب طبيعة النشاط والمسؤولية، سواء تعلق الأمر بمنظم موزع للأسفار أو موزع للأسفار، كما حدد الأنشطة التي تستوجب الحصول على رخصة قانونية، والعقوبات المترتبة عن ممارستها دون ترخيص، بما في ذلك عمليات توزيع الأسفار عن بعد وعبر شبكة الأنترنيت.
وختمت وزيرة السياحة بالتأكيد على أن هذه الترسانة القانونية تشكل رافعة أساسية لتنظيم أنشطة الإيواء والخدمات السياحية، وتأطير الممارسات المهنية، وتعزيز جودة العرض السياحي الوطني.