أوصت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، المسؤولين باستحضار مقومات كل مجال ترابي بتفرعاته الإدارية وخصوصياته السوسيولوجية والثقافية عند بلورة برامج التنمية المندمجة.
كما دعت، اليوم الثلاثاء، بمناسبة تقديم عرضها أمام مجلسي النواب والمستشارين، ومراعاة ما تتميز به المناطق القروية والجبلية من تشتت للسكن واعتماد حلول فعالة ومبتكرة للاستجابة لحاجيات ساكنتها من خلال تعزيز التمدرس المتنقل وتشجيع تقديم “الخدمات الطبية عن بعد”، وكذا تكثيف مبادرات القوافل الطبية المتخصصة، مع الحرص على الأخذ بعين الاعتبار حاجيات كل منطقة من المناطق المستفيدة.
وشددت زينب العدوي على ضرورة تحري الواقعية في إعداد البرامج وتفادي الإعلان عن برامج غير واقعية، من خلال الحرص على تحديد أهداف ومشاريع قابلة للتنفيذ، ضمن الآجال الزمنية ووفق القدرة على تعبئة الموارد المالية الضرورية.
وأوضحت أن ذلك، يعزز موثوقية التخطيط الترابي ومصداقية الالتزامات العمومية والثقة في المؤسسات، مشيرة على سبيل المثال إلى ما سجله المجلس بشأن معدل إنجاز المشاريع المندرجة ضمن عقود-البرامج بين الدولة والجهات خلال الفترة 2020-2022 الذي لم يتجاوز 9%..
وأكدت على أن بلوغ الأهداف المتوخاة من برامج التنمية الترابية يقتضي إرساء مقاربة أكثر تكاملا، تعزز التنسيق المسبق بين المتدخلين، وتضمن الربط الفعلي بين التمويل والنتائج، بما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز وتثمين الأثر التنموي للاستثمار العمومي موضحة، في هذا الصدد، أن المجلس سبق له أن سجل أن ضعف التنسيق المسبق، وتأخر إعداد الدراسات التقنية، وعدم تعبئة الوعاء العقاري في الوقت المناسب، إلى جانب تفاوت القدرات التدبيرية بين الفاعلين الترابيين، شك لت أبرز العوامل التي حد ت من تحقيق الأهداف المبرمجة داخل الآجال المحددة.
اليوم الثلاثاء، إنه انطلاقا من مهمات رقابية وتقييمية سابقة، تم تحديد أربعة شروط أساسية لتحقيق تأهيل المجالات الترابية، وتدارك الفوارق المجالية والاجتماعية، كما دعا إلى ذلك الملك محمد السادس.
وأوضحت العدوي، تضمن حصيلة الأعمال القضائية للمحاكم المالية أن “جودة بلورة البرامج التنموية المندمجة تعد محددا رئيسيا لمدى تحقيق الأثر الملموس على المواطن والمجال، مما يستوجب إعداد تشخيص مجالي وقطاعي دقيق يستند إلى نظام معلومات ترابي محي ن ومتكامل، مع تحديد أهداف قابلة للقياس ت واكبها مشاركة فعالة للأطراف المعنية”.