أسدل مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، الستار على أشغال الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة، وذلك بعقد جلسة عامة خُصصت لتقديم حصيلة العمل البرلماني، استعرض خلالها رئيس المجلس محمد ولد الرشيد أبرز منجزات هذه الدورة.
وأفاد ولد الرشيد، أن المجلس صادق، خلال 12 جلسة تشريعية، على 17 مشروع قانون شملت مجالات ذات أولوية وطنية، من بينها ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية وأربعة مشاريع قوانين عادية أُحيلت في إطار قراءة ثانية، إضافة إلى نصوص قانونية وُضعت بالأسبقية على جدول أعمال المجلس وفقاً لمقتضيات الفصل 78 من الدستور.
وأوضح رئيس مجلس المستشارين، أن هذه الحصيلة تميزت بتعزيز الدور الدستوري للمؤسسة التشريعية في حماية الحقوق والحريات الأساسية، لاسيما في ما يتعلق بتوسيع مشاركة المواطنات والمواطنين في الحياة العامة، وضمان الولوج إلى التعليم والخدمات الاجتماعية، وحماية الطفولة، فضلاً عن تطوير الترسانة القانونية المؤطرة لعمل المحكمة الدستورية، وتشديد القواعد الزجرية الخاصة ببعض الجرائم، خاصة المرتبطة بالأوراق التجارية، وتحسين نظام تعويض ضحايا حوادث السير، إلى جانب تقوية الإطار القانوني لمؤسسات الأعمال الاجتماعية بقطاعات العدل والسجون والسلطة القضائية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن مشروع قانون المالية استأثر بحيز مهم من النقاش البرلماني، باعتباره آخر قانون مالي في الولاية الحكومية الحالية، حيث شهد تقديم 227 تعديلاً، تمت الموافقة على 72 منها.
كما صادق المجلس، قبل متم سنة 2025، على حزمة القوانين المنظمة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، همّت بالأساس القوانين التنظيمية المؤطرة لمجلس النواب، والأحزاب السياسية، واللوائح الانتخابية العامة، والاستفتاء، وتأطير الإعلام العمومي خلال الحملات الانتخابية.
وفي ما يخص إصلاح منظومة التربية والتكوين، أكد ولد الرشيد أن المجلس واصل مواكبة تنزيل القانون الإطار، من خلال المصادقة على مشروعي قانون يتعلقان بالتعليم المدرسي والتعليم العالي والبحث العلمي.
وعلى المستوى الرقابي، عقد مجلس المستشارين خلال هذه الدورة 34 جلسة عامة، من بينها 14 جلسة أسبوعية للأسئلة الشفهية، تم خلالها توجيه الأسئلة إلى 25 قطاعاً حكومياً، حيث انصبت المداخلات على القضايا الاجتماعية، والتنمية القروية، وفك العزلة، وتأهيل البنيات الصحية والتعليمية، والتزود بالماء الصالح للشرب.
كما توصل المجلس بـ1020 سؤالاً شفهياً، أجابت الحكومة عن 317 منها، وبـ739 سؤالاً كتابياً أُجيب عن 302 منها.
وسجل رئيس المجلس أن اللجان الدائمة عقدت 72 اجتماعاً، بلغ مجموع مدتها حوالي 240 ساعة، في حين بلغ عدد التعديلات المقترحة من طرف المستشارين 1222 تعديلاً، قُبل منها 271 تعديلاً.
وفي سياق متصل، شدد ولد الرشيد على أن المجلس واصل تعزيز حضوره على مستوى الدبلوماسية البرلمانية، من خلال المشاركة في تظاهرات برلمانية دولية، وعقد لقاءات وزيارات رسمية، دعماً لقضية الوحدة الترابية للمملكة وتعزيزاً لمكانة المغرب كشريك موثوق على الصعيد الدولي.