كشف رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن المجلس عالج خلال سنة 2025 ما مجموعه 180 ملفاً مرتبطاً بعمليات الاحتكار، معتبراً أن السنة الماضية شكّلت محطة مفصلية في مسار عمل المؤسسة، سواء من حيث حجم الملفات أو من حيث ترسيخ منهجية واضحة في التعاطي مع قضايا المنافسة والتواصل مع الرأي العام.
وأوضح رحو، خلال اللقاء السنوي مع ممثلي وسائل الإعلام، اليوم الثلاثاء، أن هذا الموعد بات تقليداً مؤسساتياً لعرض حصيلة عمل المجلس، وتقديم معطيات رقمية تعكس الاتجاه العام لاشتغاله، إلى جانب إبراز ما سماه بـ“عقيدة المنافسة” التي يتم بناؤها تدريجياً كإطار مرجعي يؤطر القرارات ومنهجية التواصل مع المواطن عبر الإعلام.
وأشار رئيس مجلس المنافسة إلى أن تدخلات المجلس لا تقتصر على القضايا الخلافية المرتبطة بالمنافسة، بل تشمل أيضاً آلية إبداء الرأي المنصوص عليها قانوناً، سواء بطلب من البرلمان أو من الهيئات المنظمة للقطاعات الإنتاجية، إضافة إلى الإحالة الذاتية في عدد من المواضيع، وفق معايير تراعي الأهمية الاقتصادية والظرفية للملفات.
وفي ما يتعلق بتطور عمل المجلس، أكد رحو أن الصلاحيات التقريرية التي خولها القانون للمجلس، والتي بدأ تفعيلها الفعلي منذ سنة 2019، ساهمت في الرفع من وتيرة معالجة الملفات، خاصة تلك المتعلقة بعمليات التركيز الاقتصادي، مبرزاً أن رقم 180 ملفاً المسجل خلال 2025 يعد مرتفعاً، رغم رفع عتبات التصريح القانونية التي كان يُنتظر أن تؤدي إلى تراجع عدد الملفات.
وأوضح أن عمليات التركيز الاقتصادي تشمل الاندماجات وعمليات الاستحواذ وبيع الشركات وإنشاء المشاريع المشتركة، سواء تلك التي تهم السوق الوطنية أو العمليات المنجزة خارج المغرب متى تعلقت بفاعلين يتوفرون على أنشطة داخل المملكة.