شهد مقر ولاية جهة جهة درعة–تافيلالت بمدينة الرشيدية، أمس، تسليم معدات وتجهيزات لفائدة 11 مستفيدا ومستفيدة من النزلاء السابقين بالمؤسسات السجنية التابعة للإقليم، بكلفة مالية إجمالية ناهزت 387 ألفا و584,88 درهما.
واندرجت هذه المبادرة ضمن برنامج تشرف عليه مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بهدف تمكين هذه الفئة من وسائل اشتغال تساعدها على تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والحد من مخاطر العود.
وأشرف على عملية توزيع التجهيزات والي الجهة، السعيد زنيبر، حيث همّت المشاريع مجالات مهنية متعددة، من بينها البناء، والحلاقة والتجميل، والمكتبات العصرية، والترصيص والكهرباء، إضافة إلى الخياطة العصرية، بما ينسجم مع التكوينات التي تلقاها المستفيدون خلال فترة اعتقالهم.
وأكد المنسق الجهوي للمؤسسة، كمال الوارتي، أن هذه الخطوة تروم توفير انطلاقة عملية للمستفيدين عبر تمكينهم من إطلاق أنشطة مدرة للدخل في تخصصاتهم، مبرزا أن المقاربة المعتمدة تقوم على صون الكرامة الإنسانية وتعزيز قيم المواطنة والانخراط الإيجابي في المجتمع.
من جانبه، أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بولاية الجهة، أزوكاغ طارق علي، أن العملية تندرج في إطار البرنامج الثاني لـالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، مؤكدا أن الدعم المقدم يتجاوز البعد المادي ليشكل رافعة فعلية للإدماج الاجتماعي والمهني.
وعبّر عدد من المستفيدين عن تقديرهم لهذه المبادرة، معتبرين أنها تمثل فرصة جديدة لبناء مسار مهني مستقر والاعتماد على الذات في تأمين مصدر رزق كريم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ برنامج دعم المشاريع الصغرى والتشغيل الذاتي لفائدة السجناء السابقين، ضمن الاستراتيجية المندمجة لإعادة الإدماج السوسيو-مهني، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس.