قررت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، زوال اليوم الإثنين، تأخير البت في قضية يتابع فيها طبيب نفسي وستة متهمين آخرين إلى غاية 02 مارس 2026، من أجل مواصلة المرافعات، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بشبهات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي.
وعرض رئيس الهيئة، القاضي محمد بن معاشو، على المتهمين السبعة المنسوب إليهم في صك الاتهام، والتي تشمل الاتجار في البشر والمشاركة فيه، واستهلاك المخدرات القوية من بينها “الهيروين”، وانتحال صفة، والمشاركة في الإجهاض.
وتشير معطيات الملف إلى متابعة الطبيب النفسي، صاحب عيادة متخصصة في علاج الإدمان، بتهم ثقيلة من بينها الاتجار بالبشر، حيث تتحدث الوقائع عن استدراج مريضات بدعوى العلاج، وتعريضهن لممارسات جنسية تحت تأثير مواد مخدرة قوية، من بينها “الكوكايين”، مع توثيق تلك الأفعال في تسجيلات مصورة، وفق ما ورد في محاضر الضابطة القضائية.
في المقابل، أنكر المتهم الرئيسي جميع المنسوب إليه، معتبرا أن القضية تقف وراءها دوافع انتقامية من طرف طليقته على خلفية خلافات أسرية، ومطالبا بإجراء خبرة جينية لإثبات النسب في سياق النزاع القائم.
و يمثل في الملف مصور يُشتبه في استدراجه فتيات إلى العيادة والتوسط لإقامة علاقات مع الطبيب، إضافة إلى حيازة أدوات جنسية، غير أنه نفى أي تورط إجرامي، موضحا أن نشاطه اقتصر على الترويج لخدمات العيادة عبر منصة إنستغرام.
ويتابع كذلك متهم آخر بتهمة انتحال صفة أستاذ جامعي وتقديم نفسه كمعالج نفسي دون ترخيص قانوني، حيث أقر بتنظيم حصص علاج نفسي بمقابل مالي، مؤكدا توفره على شهادة تخول له ممارسة هذا النشاط.
وفي السياق ذاته، يتابع في حالة سراح صاحب رياض من أصول بلجيكية وكاتبته، للاشتباه في التغاضي عن أفعال مرتبطة بالدعارة وعدم تسجيل بيانات نزيلات، مع شبهات استهلاك مخدرات داخل المؤسسة.
وخلال الجلسة، نفت أربع شابات مثلن أمام المحكمة كشاهدات، ممارستهن الجنس أو استهلاك المخدرات رفقة المتهم الرئيسي، حيث أكدن أن حضورهن إلى العيادة كان في إطار تلقي العلاج بشكل قانوني.