وجّهت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن مدى جاهزية مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي للتدخل السريع والفعال في الحالات الصحية الطارئة، بما يضمن سلامة التلميذات والتلاميذ داخل الفضاءات المدرسية.
وأشارت أتركين، إلى أن تزايد الحوادث العرضية داخل المؤسسات التعليمية، من قبيل السقوط والكسور والجروح وحالات الاختناق والأزمات الربوية أو التحسسية، يفرض تعزيز آليات الوقاية والتدخل المستعجل، مشيرة إلى أن عدداً من مؤسسات التعليم الخصوصي لا يتوفر على وحدات مخصصة للإسعافات الأولية أو تجهيزات طبية أساسية، فضلاً عن غياب تكوين منتظم للأطر التربوية والإدارية في هذا المجال.
وأضافت أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم خطورة بعض الحالات الصحية قبل وصول المصالح المختصة، معتبرة أن حماية صحة وسلامة المتعلمين مسؤولية مشتركة تندرج ضمن شروط الجودة والسلامة الواجب توفرها داخل مؤسسات التربية والتكوين.
وفي هذا السياق، تساءلت البرلمانية عن مدى تضمين دفاتر التحملات المؤطرة لعمل مؤسسات التعليم الخصوصي لمقتضيات صريحة تُلزم هذه المؤسسات بإحداث فضاءات مجهزة للإسعافات الأولية، تتوفر على سرير للفحص وحقيبة إسعاف كاملة وأدوات قياس الضغط والسكر ووسائل التعقيم.
كما استفسرت عن اشتراط الوزارة، ضمن مسطرة الترخيص أو المراقبة الدورية، توفر المؤسسة على إطار مكوّن تكويناً معتمداً في مجال الإسعافات الأولية، والإجراءات المزمع اتخاذها لإلزام هذه المؤسسات بتنظيم دورات تكوينية دورية لفائدة الأطر التربوية والإدارية للتعامل مع الحالات الاستعجالية.
وطالبت أتركين بالكشف عن إمكانية إبرام شراكات مع الجهات المختصة، من بينها الوقاية المدنية ووزارة الصحة، من أجل إعداد برنامج وطني موحد لتأهيل العاملين بالتعليم الخصوصي في مجال التدخلات الإسعافية، إضافة إلى إدراج معيار توفر وحدة إسعافات أولية مجهزة وتكوين الأطر ضمن معايير الجودة والاعتماد التربوي والإداري للمؤسسات.