واصلت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء النظر في ملف “إسكوبار الصحراء” الذي يتابع فيه كل من سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، إلى جانب متهمين آخرين.
وخلال جلسة اليوم، عرض دفاع المتهم (ا.ط) مجموعة من الدفوع الشكلية والموضوعية، مشيراً إلى وجود خلل قانوني في مسار المتابعة القضائية، يؤثر على مشروعية الاعتقال وحجية الأحكام السابقة، إضافة إلى مسألة التقادم المتعلقة بوقائع تعود إلى سنوات مضت.
وأوضح الدفاع، أن الملف انطلق بشكاية تعود إلى سنة 2015، مؤكدًا أن أحد الشهود الأساسيين، الحاج أحمد بن إبراهيم، سبق أن حوكم سنة 2019 ولم يذكر أسماء المتابعين الحاليين، كما نفى أن تكون البضاعة المحجوزة تعود له.
غير أن الشاهد نفسه، خلال استماع تمهيدي بتاريخ 15 غشت 2023، ذكر أسماء وعمليات وكميات ضخمة من المخدرات تصل إلى 200 طن، مشيراً إلى لقاءه الأول مع أحد المتابعين سنة 2013، قبل اعتقاله في موريتانيا سنة 2016 ثم في المغرب سنة 2019، ما يجعله في حالة اعتقال خلال فترات زمنية حاسمة.
ووصف الدفاع هذا التحول في أقوال الشاهد بـ”الوضع الشاذ”، متسائلاً عن التصريحات التي يمكن للمحكمة اعتمادها لتكوين قناعتها: هل تصريحات 2019 الخالية من الأسماء، أم أقوال 2023 التي تضمنت معطيات جديدة؟.
كما شدد الدفاع على مسألة مشروعية متابعة شخص سبق أن صدر في حقه حكم قضائي، معتبرًا أن إعادة المحاكمة تطرح إشكالًا يتعلق بحجية الأحكام ومبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن نفس الأفعال.