أكد مرصد برنامج إعادة البناء بعد زلزال الأطلس الكبير بأن 42 في المائة من المتضررين الذين تمت مقابلتهم لا يزالون بلا عمل منذ الهزة الأرضية التي ضربت المغرب يوم 8 شتنبر 2023، معتبرًا أن هذا الوضع يعكس “انهياراً اقتصادياً واضحاً” بالنسبة لهؤلاء الضحايا.
وجاء ذلك في تقرير أعدته الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة “ترانسبرانسي المغرب” بدعم من مؤسسة هنريش بول وبالتعاون مع عدد من الجمعيات المحلية، والذي تم تقديمه اليوم الخميس 26 فبراير 2026.
وأظهر التقرير أن 50 في المائة من الأسر المستجوبة تتوفر على دخل شهري يقل عن 1000 درهم، وهو ما يمثل “مستوى فقر جلي” في المناطق المنكوبة.
وأشار التقرير إلى أن 42 في المائة من الأسر الأكثر فقراً لم تتلق أي مساعدة، ما يكشف عن “خلل في الاستهداف العمومي”، في وقت عبّر 92 في المائة من الأسر عن تسجيل أضرار في منازلهم، فيما صرّحت 57 في المائة بانهيار منازلهم كلياً، ما يطرح “ضرورة العدالة في إعادة البناء وفقدان الأملاك”.
وعلى مستوى الإيواء، أفاد التقرير أن 44 في المائة من الأسر لم تعش في مسكنها وقت البحث بسبب إعادة بناء مساكن غير مكتملة، حيث تعيش 209 عائلة في خيام أو حاويات كإيواء مؤقت طال أمده.
وفيما يخص الدعم المالي، أشار التقرير إلى أن 68 في المائة فقط من الأسر توصلوا بالدعم الاستعجالي البالغ 2500 درهم شهرياً، ما يعني “إقصاء الثلث من الدعم المالي الأساسي”، بينما تم “إقصاء 33 في المائة من الأسر المستجوبة من المساعدة لإعادة البناء في تغطية غير مكتملة لبرنامج أعلن عن أنه شمولي”.