أكد محمد كيماوي، رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين، أن الانخفاض الذي سجلته أسعار المحروقات في الأسواق العالمية عقب أول أيام الهدنة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، ينبغي أن تكون له انعكاسات مباشرة على أسعار المحروقات بالمغرب، داعيا الحكومة ومجلس المنافسة إلى التدخل لضمان احترام قواعد السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح كيماوي، في تصريح لموقع “الأنباء تيفي”، أن سعر خام برنت تراجع من 118 دولارا إلى 94 دولارا، وهو انخفاض وصفه بالمهم، يفترض أن ينعكس على السوق الوطنية، خاصة في ظل نظام تحرير أسعار المحروقات الذي تم اعتماده منذ حكومة عبد الإله ابن كيران، والقائم على مبدأ الخضوع لتقلبات العرض والطلب في السوق الدولية.
وأشار المتحدث إلى أن الواقع يكشف، بحسب تعبيره، مفارقة واضحة، تتمثل في الرفع السريع لأسعار المحروقات محليا عند أي زيادة عالمية، مقابل تأخر الاستجابة عند الانخفاض، قائلا إن “المغرب غالبا ما يكون من آخر البلدان التي تخفض أسعار المحروقات، رغم تراجعها في الأسواق الدولية”.
وانتقد كيماوي ما وصفه بـ”لوبيات المحروقات”، متهما إياها بعدم احترام منطق السوق، ومطالبا مؤسسات الدولة، وعلى رأسها مجلس المنافسة، بالقيام بدورها الرقابي من أجل ضمان شفافية الأسعار ومنع أي ممارسات تضر بالمستهلكين.
كما دعا رئيس الحكومة إلى تحريك مختلف أجهزة المراقبة من أجل حماية المواطنين، الذين قال إن قدرتهم الشرائية تضررت خلال الشهر والنصف الماضي بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مشددا على ضرورة أن يشمل انخفاض أسعار المحروقات باقي المواد المرتبطة بها، من مواد غذائية وفلاحية ومنتجات صناعية وتجارية.
واعتبر رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين، أن الزيادات التي تعرفها الأسعار خلال الأزمات غالبا ما تصبح دائمة، دون أن تعود إلى مستوياتها الأصلية بعد انتهاء تلك الأزمات، مشيرا إلى أن بعض المواد سجلت ارتفاعات وصلت إلى 500 و600 في المائة، في وقت تعرف فيه الأجور والمعاشات حالة جمود.
وختم كيماوي تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة مطالبة بتحمل مسؤوليتها في هذا الملف، كما طالب جمعيات حماية المستهلكين بتكثيف الضغط على مجلس المنافسة لضمان ملاءمة الأسعار الوطنية مع التراجع المسجل دوليا.