أيدت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، اليوم الخميس، الحكم الابتدائي الصادر في حق النائب البرلماني نور الدين مضيان عن حزب الاستقلال، والقاضي بإدانته بالحبس النافذ على خلفية قضية تتعلق بالتشهير بزميلته في حزب الاستقلال رفيعة المنصوري والمس بالحياة الخاصة.
وأدانت المحكمة المتهم بعد متابعته بتهم تتعلق بالسب والقذف في حق امرأة بسبب جنسها، والتهديد بارتكاب أفعال اعتداء، وبث ادعاءات وأقوال كاذبة بغرض التشهير، إضافة إلى نشر معطيات غير صحيحة من شأنها المساس بالضحية.
وكانت المحكمة الابتدائية بتارجيست قد قضت، نهاية السنة الماضية، بإدانة مضيان بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 3000 درهم، مع إلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة المشتكية الأولى بقيمة 150 ألف درهم، وتعويض المشتكية الثانية بمبلغ 30 ألف درهم.
وانطلقت وقائع القضية عقب تداول تسجيل صوتي نسب إلى المعني بالأمر، تضمن عبارات واتهامات وُصفت بالخطيرة في حق رفيعة المنصوري، ما أثار جدلا داخل حزب الاستقلال وفتح نقاشاً حول حدود الخطاب السياسي والمسؤولية داخل التنظيمات الحزبية.
واستمرت أطوار المحاكمة لأشهر، قبل أن تُختتم بجلسة استماع للمرافعات والدفوعات، حيث التمست هيئة الدفاع البراءة بدعوى عدم مسؤولية موكلها عن تسريب التسجيل، معتبرة أنه يدخل في إطار مكالمة خاصة تم تداولها خارج سياقها.
في المقابل، استند دفاع المشتكية إلى المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية للمغرب في مجال حماية حقوق النساء، مؤكدا أن ما ورد في التسجيل يمس بكرامة المرأة ويشكل إساءة في فضاء عام حساس.
وانضمت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا كطرف مدني في الملف، معتبرة أن الأفعال المنسوبة للمتهم تندرج ضمن أشكال العنف الرمزي ضد النساء داخل المجال السياسي.