تصاعدت حدة التوتر في مضيق هرمز، بعدما أعلنت إيران أن إعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي غير ممكنة في ظل استمرار ما وصفته بـ“الحصار الأمريكي” على موانئها، متهمة واشنطن بخرق اتفاق وقف إطلاق النار رغم إعلان تمديده من جانب واحد لإفساح المجال أمام المفاوضات.
وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن “لا معنى لوقف كامل لإطلاق النار في ظل خرق متمثل في الحصار البحري وأخذ الاقتصاد العالمي رهينة”، مضيفاً أن إعادة فتح المضيق تبقى مستبعدة ما لم تتوقف “الانتهاكات” القائمة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني احتجاز سفينتي حاويات أثناء عبورهما المضيق، مشيراً إلى أنه تم اقتيادهما إلى السواحل الإيرانية.
كما أفادت هيئات بريطانية مختصة بتتبع الملاحة البحرية بأن ثلاث سفن تجارية أبلغت عن حوادث مرتبطة بزوارق حربية في المنطقة.
في المقابل، لم يصدر تعليق إيراني واضح على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن واشنطن لم تحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن تحديد الجدول الزمني يبقى بيد الرئيس.
وكان ترامب قد لمح، في تصريحات سابقة، إلى إمكانية إجراء مفاوضات مع طهران خلال فترة تتراوح بين 36 و72 ساعة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الوضع الراهن في مضيق هرمز هو نتيجة “انتهاكات واعتداءات عسكرية أمريكية”، مؤكداً أن الإجراءات التي تتخذها بلاده “تتوافق مع القوانين الدولية”، محملاً الدول “المعتدية” مسؤولية تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.