تشهد محطات القطار بالمغرب اكتظاظا بالرغم من تدهور الوضعية الوبائية بالبلاد، وارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا والمتحور دلتا الذي يعد أشد فتكا.
وتعج محطات القطار بمواطنين يحملون حقائب سفر، ويصطفون في طوابير طويلة رغبة في اقتناء التذاكر أو في انتظار الولوج للسكك الحديدية قصد التنقل نحو وجهاتهم، دون أدنى احترام الإجراءات الاحترازية كارتداء الكمامات أو تعقيم اليدين، ودون احترام لإجراءات التباعد. كما تشهد هذه المرافق بعض السلوكات الكارثية التي تعرض سلامة المواطنين للخطر، فقد تجد شخصا يعطس أو يسعل دون وضع يديه أو مرفقيه على فمه، ودون ارتداء الكمامة، وهي سلوكات مستفزة تطرح علامات استفهام حول مدى وعي المغاربة بخطورة الفيروس والتزامهم بتعليمات وزارة الصحة؟.
وبالرغم من تحذيرات وزارة الصحة، إلا أن هذه المحطات تشهد ازدحاما من قبل مواطنين ضربوا عرض الحائط سلامة نظرائهم رغبة في قضاء العطلة الصيفية والاستجمام غير آبهين بتداعيات هاته السلوكات على صحة باقي المواطنين، وعلى البلاد برمتها، ما جعل البعض يستشيط غضبا بسبب هذه السلوكات اللامسؤولة والمستهترة.
وبالرغم من اتخاذ بعض التدابير التي قد تعقلن تنقلات المواطنين من قبل تفقد رخص التنقل واستفسار المواطنين عن وجهاتهم، انطلاقا من صباح اليوم، إلا أن القطارات والمحطات تشهد ازدحاما جعل البعض يتساءل: هل انتهى الفيروس ورُفع الوباء؟ أم أن الأمر يتعلق باستهتار قد يكلف آخرين أرواحهم وأرواح أحبائهم.
وطالب كثر بأن تتخذ الحكومة مزيدا من الإجراءات التي قد تسهم في الحد من انتشار المتحور دلتا في ظل ارتفاع عدد الوفيات في الأيام الأخيرة، ومنهم من اتجه إلى أبعد من ذلك، ليطالب بإعادة فرض حجر شامل وحظر تنقل حتى تتمكن البلاد من تجاوز هذا الوباء بأقل الخسائر البشرية الممكنة.
