اندلع حريق مهول بسوق الحي الجديد “كاساباراطا” بمدينة طنجة، في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، والذي يعتبر ثاني حريق يشهده هذا السوق الذي يعتبر أكبر سوق بجهة الشمال، في أقل من أسبوعين، بعد حريق يوم 3 غشت الجاري، وعلى بعد أيام قليلة من الانتخابات، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول توقيته “السياسي” المريب، ومكانه بكونه اندلع في محلات توجد فوق أرض “كدية اليهود” كانت تابعة لإحدى البلديات الإسرائيلية قبل أن تشتريها سنة 1995 شركة مغربية، التي حصلت على حكم بالإفراغ لصالحها، إذ لازالت هذه القطعة الأرضية متنازع عليها قضائيا لحد الآن لصعوبة التنفيذ.
ولم يخلف إصابات في الأشخاص بسبب توقيته المتأخر من الليل، ولتزامنه مع حظر التجول الليلي، فقد أسفر بالمقابل أسفر عن خسائر مادية فادحة طالت محلات تجارية متخصصة في بيع السيراميك والأثاث القديم، والمتلاشيات، محدثا فيها خسائر مادية وذلك رغم تدخل مصالح الوقاية المدنية.
وقد فتحت مصالح الشرطة بمنطقة أمن طنجة المدينة، التابعة لولاية أمن طنجة، تحقيقا شاملا حول ظروف وملابسات الحادث، بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة.
هذا، وسبق لسوق كاساباراطا الذي يضم أكثر من 10 آلاف محل تجاري وصناعي وخدماتي، أن تعرض لعدة حرائق كانت تقيد كلها ضد مجهول، ودون الكشف عن أسبابها الحقيقية، خصوصا الحرائق الثلاث الكبرى لسنوات 1998، 2007، و2016، مخلفة خسائر مادية فادحة تقدر بمئات الملايين، بسبب الفوضى والعشوائية التي يتخبط فيها هذا المرفق الهام، وذلك رغم حديث المجلس الجماعي للمدينة، وفي أكثر من مناسبة، عن إعادة هيكلته الشاملة التي كلفت خزينة الدولة مئات الملايين من الدراهم منذ سنة 2009، تمت تعبئتها في إطار البرنامج الشامل للتأهيل الحضري لمدينة طنجة.