أكد رياض مزور وزير الصناعة والتجارة أن تمويل الصناعة الوطنية من خلال البورصة يدعم نمو القطاعات الاستراتيجية، ويحفز ازدهار صناعات جديدة، مع توليد قيمة مضافة، وإحداث مناصب شغل.
وأوضح مزور، أثناء ندوة مع فاعلي الصناعات الغذائية وصناعات الصيد البحري للتحسيس بأهمية التمويل من خلال البورصة لدعم نمو القطاعين، أن الأمر يتعلق بأداة قوية في متناول المقاولات الصناعية الراغبة في تطوير وابتكار واعتماد تكنولوجيات جديدة أو تحسين مردوديتها، مضيفا أن إنشاء هذه الشراكة الاستراتيجية يتيح اجتياز مرحلة جديدة في تجسيد الرؤية الصناعية للملك محمد السادس، ويعكس مدى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم اقتصاد وطني نشيط وفعال.
وذكر طارق الصنهاجي، المدير العام لبورصة الدار البيضاء، في إطار توقيع بروتوكولي شراكة بين الدولة والبورصة والقطاع الخاص لتحفيز تمويل المقاولات الصناعية المغربية من خلال البورصة، بأن بورصة الدار البيضاء تضطلع بدور استراتيجي كركيزة لتمويل الاقتصاد المغربي، كما تعكس الديناميكية الحالية للسوق، التي تتجسد في أدائها المتميز، موضحا أن الاتفاقية، التي تستفيد من دعم مؤسساتي قوي، تفتح الباب لتعزيز التعاون مع الصناعة المغربية من خلال تزويدها بجميع الأدوات اللازمة لمواكبة المزيد من المقاولات في عمليات إدراجها في البورصة، وتمكينها من الاستفادة الكاملة من المزايا العديدة المتاحة.
ومن جانبه صرح شكيب العلج أنه من خلال هذه الشراكة، فالاتحاد العام لمقاولات المغرب يعزز مكانته كفاعل رئيسي لمواكبة أعضائه في الولوج إلى سوق البورصة. وهو يتعهد بتحديد المقاولات الصناعية المؤهلة واحتياجاتها الخاصة وتعبئتها للاستفادة من هذه الديناميكية التنموية.
وتتطلع الأطراف، من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية، إلى توفير منصة لتحفيز الشركات الصناعية وجعلها تستفيد من الحلول التمويلية لبورصة الدار البيضاء من أجل تنمية مستدامة تدعم الطموحات الوطنية.
وتجسيدا لهذا الالتزام، تم توقيع بروتوكول شراكة ثان بين طارق الصنهاجي، المدير العام لبورصة الدار البيضاء، وعبد المنعم العلج، رئيس الفدرالية الوطنية للصناعات الغذائية (FENAGRI)، وحسن السنتيسي الإدريسي، رئيس الفيدرالية الوطنية لصناعات تحويل وتثمين منتوجات الصيد البحري بالمغرب (FENIP) لمواكبة مقاولات هذه القطاعات في الاستفادة من آليات التمويل التي توفرها البورصة.
ويجدر التأكيد في هذا الشأن على أن قطاع الصناعات الغذائية، الذي يضطلع بدور استراتيجي في المشهد الاقتصادي الوطني من حيث الصادرات وإحداث مناصب الشغل (2000 مقاولة تُوفر زُهاء 207000 منصب شغل، ورقم معاملات يتجاوز 185 مليار درهم -2022- وصادرات تقدر بحوالي 43 مليار درهم -2023-)، يشكل إمكانيات تنموية كبرى كفيلة بتأمين الاحتياجات الوطنية وتنشيط الصادرات المغربية. لكن، لا يمثل هذا القطاع في بورصة الدار البيضاء، سوى 4% من القيمة السوقية مع 6 مقاولات مدرجة في البورصة.
ورافق توقيع بروتوكولي الشراكة ندوة نقاش تحت شعار “البورصة وقطاع الصناعات الغذائية المغربيين، مستقبل للنمو والتوسع”، حيث ذكّر كافة المتدخلين بالأهمية التي تكتسيها هذه الشراكة في مواكبة تطوير العهد الجديد للصناعة المغربية.
للمزيد من التفاصيل...